فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 18

فالأصل في البيع الحل لقوله تعالى: {وأحل الله البيع} (1) ولما كانت حاجة الناس إلى البيع ضرورية جاءت الشريعة بإباحته وحله لكن جعلت له ضوابط تحكمه، وهذه الضوابط حماية لكل من البائع والمشتري، ومن تأمل فيها علم أن شريعة الإسلام ذات محاسن جمة بل علم أن شريعة الإسلام هي الشريعة المناسبة للفطرة التي ارتضاها الرب سبحانه لنفسه ورضيها لخلقه حيث قال: {ورضيت لكم الإسلام دينًا} (2) فكونه سبحانه وتعالى رضيها لنا وذلك يوجب أن نتحاكم إليها في جميع شؤوننا الدينية والدنيوية.

المسألة الثانية: ما الاسم الشرعي الصحيح لمثل هذا البيع؟

الجواب:

ليس هناك اسم شرعي يسمى به هذا النوع من البيوع بل هو نوع من أنواع البيوع يشترط فيها شروط فمتى استوفاها سمي بيعًا صحيحًا ومتى افتقدها أو تخلف بعضها سمي بيعًا باطلًا،

أما تسمية بيع الصابون فلا أجد لهذا اسمًا ولا أعرف أحدًا من الفقهاء ذكره بهذا الاسم فهم يذكرون أسماء بيوع منهي عنها أو مختلف فيها كبيع المصحف مثلًا هل هو جائز أم غير جائز، أو بيع الأصنام والتماثيل أو بيع الكلب ونحو ذلك مما جاءت نصوص السنة بالنهي عنه.

المسألة الثالثة: ما ضوابط بيع التورق؟

قبل أن نبين ضوابط هذا النوع من البيوع فمن الضروري بيان معناه وذلك لأن هذا النوع من البيوع لم يسمه بهذا الاسم أعني (التورق) إلا فقهاء الحنابلة أما غيرهم فقد جعلوه في المسائل المتعلقة ببيع العينة وأدرجوه فيها ولم يفردوا اسمًا خاصًا إلا الحنابلة كما ذكرنا.

فنقول بيع التورق في اصطلاح الفقهاء هو: أن يشتري سلعة نسيئة (أي بأجل)

ثم يبيعها نقدًا - لغير البائع- بأقل مما اشتراها به ليحصل بذلك على النقد.

(1) سورة البقرة الآية: 275

(2) سورة المائدة الآية:3

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت