بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فمن المظاهر التي يتكرر اهتمام عدد من الناس بها في شهر فبراير من كل عام ما يسمى (عيد الحب) .
ولما كان هذا العيد دخيلًا على المجتمعات الإسلامية؛ فقد كان من المهم أن يعرف الشباب والفتيات وعموم الناس من أهل الإسلام حقيقة هذا العيد، وهل لهم علاقة به من قريب أو بعيد، وهل مشاركة من يشارك في الاحتفال به عن عقيدة؟ أم عن فراغ وجهل؟ أم ماذا؟. وهل تأثر من تأثر به ناشئ عن أزمة حب يعيشونها؟ أم أنها أزمة في رصيدهم الفكري والثقافي؟ أم ما هي حقيقة الأمر؟.
وكان من المهم جدًا أيضًا أن يدرك المحتفلون بهذا العيد (الحبي) حقيقة هذا العيد، كيف بدأ؟ وما هي قصته؟ وما صلة الذئاب به؟ وأيضًا ما هي نظرة الكنيسة النصرانية لهذا العيد؟.
ومسائل أخرى أرجو أن أوفق في إلقاء الضوء عليها.
والله المسئول أن يعمر قلوبنا جميعًا بحبه، وحب كل عمل يقربنا لحبه.
حرره
خالد بن عبد الرحمن الشايع
الرياض - 11574 - ص.ب57242
فاكس: 4547549
* النفوس محبة لمواسم الأفراح:
النفوس بطبعها محبة لمناسبات الفرح والسرور الخاصة والعامة، ومجبولة على التعلق بها، وهذا في ذاته لا غضاضة فيه ولا مؤاخذة؛ ما دام في إطاره المشروع، بل إن الشريعة مرغبة في إشاعة الفرح والحرص على إدخاله على النفوس، ومرغبة في جبر خواطر النفوس الكسيرة، والعمل على رفع أسباب الشقاء والتعاسة، وجاء الوعد بالثواب الجزيل على هذه الأعمال، والإنسان في نفسه ينبغي أن يكون طلق المحيا، لطيفًا رحيمًا، بمعنى أن يلقى الناس بالبشاشة واللطف والانبساط.