فهرس الكتاب
وتابع أنه في حال عدم التكبير تبقى نسبة كبيرة من هذا الدم في جسدها مما يسمح لكثير من الجراثيم الممرضة الانتهازية الموجودة في جسم الحيوان بشكل مسبق بالنمو والتكاثر بشكل غير طبيعي فإذا تناول المستهلك هذه اللحوم فإنها تعبر الغشاء المخاطي للمعدة وتدخل ا إلى جميع أعضاء الجسم وإن هذه (الزيفانات) سموم الجراثيم قد تسبب نخرا في العضلة القلبية والتهاب في شغاف القلب وتحدث إنتانات دموية شديدة قد تصل نسبة الوفيات فيها إلى 20 بالمائة وتؤدي كذلك إلى انسمامات غذائية عديدة.
أما الاختصاصي بالصحة العامة والجراثيم ومدير مشروع حماية الحيوان في سوريا الدكتور دارم طباعي: ذكر أنه في بعض البلدان يقتل الحيوان بطرق خاطئة كالخنق بالغاز أو الصعق بالكهرباء أو بإطلاق الرصاص وهذه الطريق تبقي الدم في جسد الحيوان الذي يشكل مرتعا خصبا تنمو فيه الجراثيم المختلفة وهذه الطرق تجعل الحيوان يرزح تحت وطأة الأمر مرعبة مما ينعكس على لون اللحم فيصبح مائلا للزرقة.
وتابع"أما بذكر اسم الله عند الذبح ينقلب الأمر إلى الضد فتصبح الذبيحة وكأنها تزف إلى عالم تسوده النشوة والفرح الغامر".
وحول رأيه بأن تخدير الحيوان أو صعقه بالكهرباء قبل ذبحه يخلصه من اختلاجات وآلام الذبح باعتبار أن هذه الطرق هي نوع من أنواع الرفق بالحيوان قال أستاذ أ مراض الحيوان والدواجن في جامعة دمشق وأحد أعضاء طاقم البحث الطبي الدكتور إبراهيم مهرة: أن بعض المستشرقين يدّعون أن الطرق الإسلامية في الذبح طريقة لا إنسانية ويستدلون على ذلك بالتقلصات والاختلاجات التي يقوم بها الحيوان بعد ذبحه والحقيقة أنه عكس ذلك تماما فعملية الذبح إذا أجريت بطريقة صحيحة مع التكبير تقطع الدم والهواء فورا عن الدماغ فيصاب الحيوان بإغماء كامل ويفقد الحس تمام أما الاختلاجات التي تحدث فهي عبارة عن أفعال انعكاسية تخلص الذبيحة تماما مما بها من الدم.