فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 166

قَوْلُهُ: ( فَإِنْ نَسِيَ ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ السِّينِ الْمُخَفَّفَةِ أَيْ تَرَكَ نِسْيَانًا ( فِي أَوَّلِهِ ) أَيْ فَإِنْ نَسِيَ حِينَ الشُّرُوعِ فِي الْأَكْلِ ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي أَثْنَائِهِ أَنَّهُ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ أَوَّلًا ( فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ ) وَالْمَعْنَى فِي جَمِيعِ أَجْزَائِهِ كَمَا يَشْهَدُ لَهُ الْمَعْنَى الَّذِي قَصَدَ بِهِ التَّسْمِيَةَ ، فَلَا يُقَالُ ذِكْرُهُمَا يُخْرِجُ الْوَسَطَ ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَلَهُمْ وَرِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا } مَعَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ { أُكُلُهَا دَائِمٌ } وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ بِأَوَّلِهِ النِّصْفُ الْأَوَّلُ وَبِآخِرِهِ النِّصْفُ الثَّانِي فَيَحْصُلُ الِاسْتِيفَاءُ وَالِاسْتِيعَابُ . وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّسْمِيَةِ لِلْأَكْلِ وَأَنَّ النَّاسِيَ يَقُولُ فِي أَثْنَائِهِ: بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ ، وَكَذَا التَّارِكُ لِلتَّسْمِيَةِ عَمْدًا يُشْرَعُ لَهُ التَّدَارُكُ فِي أَثْنَائِهِ . قَالَ فِي الْهَدْيِ: وَالصَّحِيحُ وُجُوبُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْأَكْلِ وَهُوَ أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِ أَحْمَدَ ، وَأَحَادِيثُ الْأَمْرِ بِهَا صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ لَا مُعَارِضَ لَهَا وَلَا إِجْمَاعَ يُسَوِّغُ مُخَالِفَتَهَا وَيُخْرِجُ عَنْ ظَاهِرِهَا اِنْتَهَى .

قَوْلُهُ: ( فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ ) أَيْ بِغَيْرِ التَّسْمِيَةِ ( أَمَا ) حَرْفُ التَّنْبِيهِ ( إِنَّهُ لَوْ سَمَّى ) وَفِي رِوَايَةِ اِبْنِ مَاجَهْ أَمَا إِنَّهُ لَوْ كَانَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ ( لَكَفَاكُمْ ) أَيْ الطَّعَامُ .

فائدة (1) :

(1) قال ابن علان في الفتوحات الربانية م3 ج5 ص 191

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت