فهرس الكتاب
( «أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَمَّى لَكَفَاكُمْ » وفي رواية الشمائل( لكفانا) ويدخل فيه الأعرابي ( الذي لم يسم) أيضًا وذلك لأن الشيطان ينتهز وقت الغفلة عن ذكر الله وهذا تصريح بعظم بركة التسمية وفائدتها والمعنى ان هذا الطعام القليل كان الله يبارك فيه معجزة لي وكان بذلك يكفينا لكن لما ترك التسمية انتفت البركة .وفيه كمال المبالغة في زجر تارك التسمية على الطعام لأن تركها يمحق الطعام)
قال مقيده عفا الله عنه وعن والديه:وفيه أن ترك التسمية من واحد تذهب ببركة الطعام ، وفيه تأثير فعل الواحد على الآخرين سواء كان بالطاعة أو بالمعصية ، أثر مخالفة الهدى النبوي من محق بركة وغيرها .
-عَنْ وَحْشِيٍّ - رضي الله عنه - أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِىِّ -'- قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وَلاَ نَشْبَعُ. قَالَ « فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ » . قَالُوا نَعَمْ. قَالَ « فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ » . (1)
قال العيني ' (2) .:
( وأستفيد من هذا الحديث فائدتان:
الأولى: أن من لا يشبع ينبغي أن يجتمع مع الجماعة ولا يفارقهم ، فكأن الحكمة من هذا: أن البركة تتفرق بتفرق الجماعة ، فلا يحصل لهم الشبع ، فعلم من هذا أن التفرق على الطعام مكروه.
الثانية: التسمية حتى يبارك لهم في طعامهم ، فإن البركة مع اسم الله تعالى.)
(1) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وابن ماجة حسنه الألباني
(2) العلم الهيب بشرح الكلم الطيب ص483،484