فهرس الكتاب
يقربنا إلى الله إلا أمرنا به و شرعه لنا ، فلو كان ذلك مشروعا ليس فيه شيء لفعله و لو مرة واحدة ، و هل هذه الزيادة إلا كزيادة الصلاة على النبي ' من العاطس بعد الحمد . و قد أنكرها عبد الله بن عمر _ كما في"مستدرك الحاكم"، و جزم السيوطي في"الحاوي للفتاوي" ( 1 / 338 ) بأنها بدعة مذمومة ، فهل يستطيع المقلدون الإجابة عن السبب الذي حمل السيوطي على الجزم بذلك !! قد يبادر بعض المغفلين منهم فيتهمه - كما هي عادتهم - بأنه وهابي ! مع أن وفاته كانت قبل وفاة محمد بن عبد الوهاب بنحو ثلاثمائة سنة ! ! و يذكرني هذا بقصة طريفة في بعض المدارس في دمشق ، فقد كان أحد الأساتذة المشهورين من النصارى يتكلم عن حركة محمد بن عبد الوهاب في الجزيرة العربية ، و محاربتها للشرك و البدع و الخرافات و يظهر أنه أطرى في ذلك فقال بعض تلامذته: يظهر أن الأستاذ وهابي ! !و قد يسارع آخرون إلى تخطئة السيوطي ، و لكن أين الدليل ؟ ! و الدليل معه و هو قوله ':"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد". متفق عليه .
عند دخول المسجد والخروج منه
وفي سنن ابن ماجه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ -- صلى الله عليه وسلم -- قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -- صلى الله عليه وسلم -- إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَقُولُ « بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى ذُنُوبِى وَافْتَحْ لِى أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ » . وَإِذَا خَرَجَ قَالَ « بِسْمِ اللَّهِ وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى ذُنُوبِى وَافْتَحْ لِى أَبْوَابَ فَضْلِكَ (1) » .
الإسرار بها في الصلاة
(1) رواه ابن ماجه قال الألباني في صحيح ابن ماجه رقم: 625 ( صحيح ) وفي صحيح الجامع برقم 8847