فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 166

قَوْلُهُ: ( أُتِيَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ جِيءَ . ( فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ ) أَيْ أَرَادَ وَضْعَ رِجْلِهِ ( فَلَمَّا اِسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا ) أَيْ اِسْتَقَرَّ عَلَى ظَهْرِهَا؛ ( قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ) أَيْ عَلَى نِعْمَةِ الرُّكُوبِ وَغَيْرِهَا ( ثُمَّ قَالَ ) أَيْ قَرَأَ ( { وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ } ) أَيْ مُطِيقِينَ مِنْ أَقْرَنَ لِلْأَمْرِ إِذَا أَطَاقَهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ . أَيْ مَا كُنَّا نُطِيقُ قَهْرَهُ وَاسْتِعْمَالَهُ لَوْلَا تَسْخِيرُ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ لَنَا ( { وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ } ) أَيْ لَصَائِرُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ مَمَاتِنَا وَإِلَيْهِ سَيْرُنَا الْأَكْبَرُ ، وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّنْبِيهِ بِسَيْرِ الدُّنْيَا عَلَى سَيْرِ الْآخِرَةِ كَمَا نَبَّهَ بِالزَّادِ الدُّنْيَوِيِّ عَلَى الزَّادِ الْأُخْرَوِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } وَبِاللِّبَاسِ الدُّنْيَوِيِّ عَلَى الْأُخْرَوِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ } ( ثُمَّ ضَحِكَ ) أَيْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ( صَنَعَ كَمَا صَنَعْت ) أَيْ كَصُنْعِي الْمَذْكُورِ ( ثُمَّ ضَحِكَ ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ' ( لِيَعْجَبُ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ ( مِنْ عِبَادِهِ إِذَا قَالَ رَبِّ اِغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِلَخْ ) ا.هـ. العجب صفةٌ من صفاتِ الله عَزَّ وجلَّ الفعليَّة الخبريَّة الثابتة له بالكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت