فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 166

قال أبو يعلى الفراء ' (1) بعد أن ذكر ثلاثة أحاديث في إثبات صفة العَجَب: (( اعلم أنَّ الكلام في هذا الحديث كالكلام في الذي قبله(2) ، وأنه لا يمتنع إطلاق ذلك عليه وحمله على ظاهره؛ إذ ليس في ذلك ما يحيل صفاته ، ولا يخرجها عما تستحقه ؛ لأنا لا نثبت عَجَبًَا هو تعظيم لأمر دَهَمَه استعظمه لم يكن عالمًا به ؛ لأنه مما لا يليق بصفاته ، بل نثبت ذلك صفة كما أثبتنا غيرها من صفاته )).

وقال قوَّام السُّنَّة الأصبهاني ' (3) : (( وقال قوم: لا يوصف الله بأنه يَعْجَبُ ؛ لأن العَجَب ممَّن يعلم ما لم يكن يعلم ، واحتج مثبت هذه الصفة بالحديث ، وبقراءة أهل الكوفة: { بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ } ؛ على أنه إخبار من الله عَزَّ وجلَّ عن نفسه ) ).

وقال شيخ الإسلام ' (4) : (( وأما قوله التعجب استعظام للمتعجب منه ، فيقال نعم وقد يكون مقرونا بجهل بسبب التعجب وقد يكون لما خرج عن نظائره والله تعالى بكل شيء عليم فلا يجوز عليه أن لا يعلم سبب ما تعجب منه بل يتعجب لخروجه عن نظائره تعظيما له والله تعالى يعظم ما هو عظيم إما لعظمة سببه أو لعظمته ) ).

(إسلام إيطالية وأمها ببركة البسملة )

تحت هذا العنوان كتب الجوهري (5) :

(1) إبطال التأويلات )) (ص 245)

(2) بعد أن ذكر أحاديث في إثبات صفة العجب لله - عز وجل -

(3) الحجة )) (2/457)

(4) مجموع الفتاوى - (ج 6 / ص 123)

(5) عبد اللطيف الجوهري - رجل من أمة التوحيد أسلم على يديه 4000 من الأجانب - القاهرة - دار الصحوة،1991.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت