فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 166

( فَقُلْت تَعِسَ ) : أَيْ هَلَكَ وَمِثْل هَذَا الْكَلَام يُوهِم أَنَّ لِلشَّيْطَانِ دَخْلًا فِي مِثْل ذَلِكَ

( فَقَالَ لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَان ) : فِي الْقَامُوس التَّعِس الْهَلَاك وَالْعِثَار وَالسُّقُوط وَالشَّرّ وَالْبُعْد الِانْحِطَاط ، وَالْفِعْل كَمَنَعَ وَسَمِعَ وَإِذَا خَاطَبْت قُلْت تَعِسْت كَمَنَعَ ، وَإِذَا حَكَيْت قُلْت تَعِسَ كَسَمِعَ تَعَسَهُ اللَّه وَأَتْعَسَهُ اِنْتَهَى .

وَفِي الْمِصْبَاح تَعِسَ تَعْسًا مِنْ بَاب نَفَعَ أَكَبَّ عَلَى وَجْهه ، وَفِي الدُّعَاء تَعْسًا لَهُ وَتَعِسَ وَانْتَكَسَ ، فَالتَّعْس أَنْ يَخِرّ لِوَجْهِهِ ، وَالنَّكْس أَنْ لَا يَسْتَقِلّ بَعْد سَقْطَته حَتَّى يَسْقُط ثَانِيَة وَهِيَ أَشَدّ مِنْ الْأُولَى اِنْتَهَى

( تَعَاظَمَ ) : أَيْ صَارَ عَظِيمًا وَكَبِيرًا ، ( وَيَقُول بِقُوَّتِي ) : أَيْ حَدَّثَ ذَلِكَ الْأَمْر بِقُوَّتِي ( تَصَاغَرَ ) : أَيْ صَارَ صَغِيرًا وَحَقِيرًا .

فائدة:

قال مقيده عفا الله عنه وعن والديه:

قوله - صلى الله عليه وسلم - (لاَ تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَعَاظَمَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْبَيْتِ وَيَقُولَ بِقُوَّتِى)

-فيه عدم الوقوف على التحسر على ما وقع ، لأنها تورث الغفلات بل وتشغل الأوقات وتصرف الهمم إلى الوهم ومنه إلى الوهن وتضعف الشخصية أمام النكبات .

-إدامة الرعاية بحفظ اللسان عما يسخط الرحمن ويرضى الشيطان.

-خطورة اللسان وعظم شأنه .

-أثر الكلمة على المعتقد (وهو نسبة الشر إلى الشيطان كأنه خلق له) .

-أن الشيطان يتعاظم حقيقة .

-أن الشيطان يفرح بمحقرات العمل والقول نحوه ؛ فبما بالك بالمعاصي والكبائر.

قوله - صلى الله عليه وسلم - (وَلَكِنْ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت