فهرس الكتاب
( فَقُلْت تَعِسَ ) : أَيْ هَلَكَ وَمِثْل هَذَا الْكَلَام يُوهِم أَنَّ لِلشَّيْطَانِ دَخْلًا فِي مِثْل ذَلِكَ
( فَقَالَ لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَان ) : فِي الْقَامُوس التَّعِس الْهَلَاك وَالْعِثَار وَالسُّقُوط وَالشَّرّ وَالْبُعْد الِانْحِطَاط ، وَالْفِعْل كَمَنَعَ وَسَمِعَ وَإِذَا خَاطَبْت قُلْت تَعِسْت كَمَنَعَ ، وَإِذَا حَكَيْت قُلْت تَعِسَ كَسَمِعَ تَعَسَهُ اللَّه وَأَتْعَسَهُ اِنْتَهَى .
وَفِي الْمِصْبَاح تَعِسَ تَعْسًا مِنْ بَاب نَفَعَ أَكَبَّ عَلَى وَجْهه ، وَفِي الدُّعَاء تَعْسًا لَهُ وَتَعِسَ وَانْتَكَسَ ، فَالتَّعْس أَنْ يَخِرّ لِوَجْهِهِ ، وَالنَّكْس أَنْ لَا يَسْتَقِلّ بَعْد سَقْطَته حَتَّى يَسْقُط ثَانِيَة وَهِيَ أَشَدّ مِنْ الْأُولَى اِنْتَهَى
( تَعَاظَمَ ) : أَيْ صَارَ عَظِيمًا وَكَبِيرًا ، ( وَيَقُول بِقُوَّتِي ) : أَيْ حَدَّثَ ذَلِكَ الْأَمْر بِقُوَّتِي ( تَصَاغَرَ ) : أَيْ صَارَ صَغِيرًا وَحَقِيرًا .
فائدة:
قال مقيده عفا الله عنه وعن والديه:
قوله - صلى الله عليه وسلم - (لاَ تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَعَاظَمَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْبَيْتِ وَيَقُولَ بِقُوَّتِى)
-فيه عدم الوقوف على التحسر على ما وقع ، لأنها تورث الغفلات بل وتشغل الأوقات وتصرف الهمم إلى الوهم ومنه إلى الوهن وتضعف الشخصية أمام النكبات .
-إدامة الرعاية بحفظ اللسان عما يسخط الرحمن ويرضى الشيطان.
-خطورة اللسان وعظم شأنه .
-أثر الكلمة على المعتقد (وهو نسبة الشر إلى الشيطان كأنه خلق له) .
-أن الشيطان يتعاظم حقيقة .
-أن الشيطان يفرح بمحقرات العمل والقول نحوه ؛ فبما بالك بالمعاصي والكبائر.
قوله - صلى الله عليه وسلم - (وَلَكِنْ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذَلِكَ تَصَاغَرَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ) :