فهرس الكتاب
( وحكمة التقييد بالفجاءة إذ ما يطرق عليه من البلاء من مقدمات له أقطع وأعظم من الذي يأتي على التدريج فكأنه قال لم يصبه بلية عظيمة لأن المؤمن لا يخلو من علة أو قلة أو ذلة وقال ابن حجر: وقد يفهم من ذاك انتفاء هذا أي ما يأتي على التدريج بالأولى) .
في الكتابة:
-صدر الرسائل: بسم الله الرحمن الرحيم (1)
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَخْبَرَنِى أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ أَنَّ هِرَقْلَ دَعَا تَرْجُمَانَهُ ، ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ النَّبِىِّ - ' - فَقَرَأَهُ « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ ، وَ ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ) » الآيَةَ (2) .
-عَنْ أَنَسٍ أَنَّ قُرَيْشًا صَالَحُوا النَّبِىَّ -'- فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ النَّبِىُّ -'- لِعَلِىٍّ « اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ » . قَالَ سُهَيْلٌ أَمَّا بِاسْمِ اللَّهِ فَمَا نَدْرِى مَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَكِنِ اكْتُبْ مَا نَعْرِفُ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ فَقَالَ « اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ » . قَالُوا لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ لاَتَّبَعْنَاكَ وَلَكِنِ اكْتُبِ اسْمَكَ وَاسْمَ أَبِيكَ. فَقَالَ النَّبِىُّ -'- « اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ » . فَاشْتَرَطُوا عَلَى النَّبِىِّ -'- أَنَّ مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكُمْ وَمَنْ جَاءَكُمْ مِنَّا رَدَدْتُمُوهُ عَلَيْنَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَكْتُبُ هَذَا قَالَ « نَعَمْ إِنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ سَيَجْعَلُ اللَّهُ لَهُ فَرَجًا وَمَخْرَجًا » (3) .
(1) به بوب البخاري في الأدب المفرد
(2) رواه البخاري
(3) متفق عليه