فهرس الكتاب
(اسم) قال ابن عاشور (1) ( والاسم لفظ جُعِل دالًا على ذات حسية أو معنوية بشخصها أو نوعها ، وجعله أئمة البصرة مشتقًا من السمو وهو الرفعة لأنها تتحقق في إطلاقات الاسم ولو بتأويل فإن أصل الاسم في كلام العرب هو العلم ولا توضع الأعلام إلا لشيء مهتم به ، وهذا اعتداد بالأصل والغالب .)
اختلفوا في اشتقاق الاسم على وجهين:
فقال البصريون: هو مشتق من السمو وهو العلو والرفعة، فقيل: اسم لأن صاحبه بمنزلة المرتفع به.
وقيل لأن الاسم يسمو بالمسمى فيرفعه عن غيره.
وقيل إنما سمى الاسم اسما لأنه علا بقوته على قسمي الكلام: الحرف والفعل، والاسم أقوى منهما بالإجماع لأنه الأصل، فلعلوه عليهما سمى اسما فهذه ثلاثة أقوال.
وقال الكوفيون: إنه مشتق من السمة وهي العلامة، لأن الاسم علامة لمن وضع له، فأصل اسم على هذا"وسم".
والأول أصح، لأنه يقال في التصغير سمى وفي الجمع أسماء، والجمع والتصغير يردان الأشياء إلى أصولها، فلا يقال: وسيم ولا أوسام. (2)
قال مقيده عفا الله عنه وعن والديه: كليهما لازم للآخر لأن الاسم يعلو صاحبه ويتميز به عن غيره فيصبح سمة مميزة له ، والعكس صحيح فكل سمة مميزة تعلو صاحبها حتى يشتهر بها في الأوصاف الخَلقية والخُلقية بل ربما يشتهر بها وتصبح عَلمًا عليه.
(1) التحرير والتنوير
(2) تفسير القرطبي - (ج 1 / ص 101)