فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 166

وقال العلامة العثيمين ' في (نقدره فعلًا خاصًا مناسبًا، نقدره فعلًا لأن الأصل في العمل الأفعال لا الأسماء، ولهذا كانت الأفعال تعمل بلا شرط، والأسماء لا تعمل إلا بشرط، لأن العمل أصل في الأفعال تعمل بلا شرط، والأسماء، ولهذا كانت الأفعال تعمل بلا شرط، والأسماء لا تعمل إلا بشرط، لأن العمل أصل في الأفعال، فرع في الأسماء(1) .ونقدره متأخرًا لفائدتين:

الأولى: الحصر، لأن تقديم المعمول يفيد الحصر، فيكون: باسم الله أقرأ، بمنزلة: لا أقرأ إلا باسم الله (2) .

(1) قول الشيخ (الأصل في العمل الأفعال) هذا الكلام مبني على نظرية العامل المشهورة عند النحويين وهي أن كل متأثر لا بد له من مؤثر، فالمنصوب لا بد له من ناصب، والمرفوع لا بد له من رافع، والمجرور لا بد له من جار، وهكذا.والمؤثر هو ما يطلق عليه النحويون لفظ (العامل) ، وجمهور النحويين على أن الأسماء لا تعمل شيئا، فلا يصح أن تقول: (كذا منصوب باسم) ، هذا عند الجمهور، والكوفيون يرون أن الاسم يؤثر أحيانا.والأصل عند جمهور النحويين أن العمل مختص بالأفعال، فتقول: (ضرب زيد عمرا) فعمرو منصوب لأنه وقع عليه الضرب، فالعامل فيه هو (ضرب) وعمل فيه النصب، و (زيد) مرفوع لأنه فاعل، والعامل فيه هو (ضرب) أيضا وعمل فيه الرفع.وبعض الحروف تعمل كذلك، والنحويون يعللون ذلك بأنها تشبه الحروف، فالحروف التي تعمل تشابه الأفعال من بعض الأوجه ولذلك تعمل عملها، والحروف التي لا تعمل لا تشابه الأفعال فلا تستحق العمل.ذكرت هذا الكلام على وجه الاختصار، وأرجو أن أكون أوضحت المسألة كما ينبغي لأنها طويلة الذيل.)نقلته من كلام بعض الأفاضل موضحا لكلام الشيخ '.

(2) وأما أن تقديم المتعلق يفيد الحصر، فهو أسلوب بلاغي لا نحوي، فإذا قلت (أحمد في المدرسة) فلا يمنع من أن يكون فيها غيره، أما إن قلت (في المدرسة أحمد) فمعناها أنه ليس فيها غيره.وهو كما سبق أسلوب بلاغي لا يلزم وجوده لصحة الكلام.).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت