فهرس الكتاب
الرحمن: صفة مجرورة (1) .
الرحيم: صفة مجرورة.
وجملة البسملة: ابتدائية لا محل لها من الإعراب.
(1) وقال ابن هشام-'-: (( الرحمن: بدل لا نعت ، وأن الرحيم بعده: نعت له،لا نعت لاسم الله سبحانه وتعالى،إذ لا يتقدم البدل على النعت ) ) (مغني اللبيب"(2/89.) وتعقب ابن القيم -'- القائلين بهذا فقال: (قلت: أسماء الرب تعالى هي أسماء ونعوت فإنها دالة على صفات كماله فلا تنافي فيها بين العلمية والوصفية ،فالرحمن اسمه تعالى ووصفه لا تنافي اسميته وصفيته فمن حيث هو صفة جرى تابعا على اسم الله ومن حيث هو اسم ورد في القرآن غير تابع بل ورود الاسم العلم. ولما كان هذا الاسم مختصا به تعالى حسن مجيئه مفردا غير تابع كمجيء اسم الله كذلك وهذا لا ينافي دلالته على صفة الرحمن كاسم الله تعالى فإنه دال على صفة الألوهية ولم يجيء قط تابعا لغيره بل متبوعا وهذا بخلاف العليم والقدير والسميع والبصير ونحوها ولهذا لا تجيء هذه مفردة بل تابعة فتأمل هذه النكتة البديعة يظهر لك بها أن الرحمن اسم وصفة لا ينافي أحدهما الآخر وجاء استعمال القرآن بالأمرين جميعا ( بدائع الفوائد"(1/24.) وقال الشيخ خليل هراس ' (وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ كَوْنَ( الرَّحْمَنِ ) فِي الْبَسْمَلَةِ نَعْتًا لِاسْمِ الْجَلَالَةِ ؛ لِأَنَّهُ عَلَمٌ آخَرُ لَا يُطْلَقُ عَلَى غَيْرِهِ ، وَالْأَعْلَامُ لَا يُنْعَتُ بِهَا .وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ نَعْتٌ لَهُ بِاعْتِبَارِ مَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْوَصْفِيَّةِ ، فَـ ( الرَّحْمَنِ ) اسْمُهُ تَعَالَى وَوَصْفُهُ ، وَلَا تُنَافِي اسْمِيَّتُهُ وَصْفِيَّتَهُ ، فَمِنْ حَيْثُ هُوَ صِفَةٌ جَرَى تَابِعًا عَلَى اسْمِ اللَّهِ ، وَمِنْ حَيْثُ هُوَ اسْمٌ وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ غَيْرَ تَابِعٍ ، بَلْ وُرُودُ الِاسْمِ الْعَلَمِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } .شرحه على الواسطية)