فهرس الكتاب
والتسمية عند الدعاء للمريض يقصد بها إلى اسم أو أسماء خاصة يستحضرها الذي يدعو ودليله ما رواه البخاري ومسلم عَنْ عَائِشَةَ ~: ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ' كَانَ إِذَا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ قَالَ النَّبِيُّ ' بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهَا بِاسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا لِيُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا ) وذكر ابن حجر ' ( هَذَا مِنْ بَاب التَّبَرُّك بِأَسْمَاءِ اللَّه تَعَالَى ) - فكأنه الداعي يستحضر من أسماء الله الشافي و الرءوف الرحيم .
والتسمية عند دخول الخلاء يقصد القائل اسم الله - عز وجل - الستير والحفيظ والحافظ ودليله عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه -: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ' قَالَ سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمْ الْخَلَاءَ أَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ ) رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني ) .
ولعل اقتصر الشارع على الإتيان بهذه اللفظة أي (بسم الله ) لأسبابٍ منها:
تيسير على العباد ورفع الحرج ، وذلك لعدم تمكن الكل من إحصاء الأسماء ووضع الاسم المناسب في الحالة المناسبة له.
خفة لفظ الجلالة على الألسنة لشهرته .
لأن الله - عز وجل - صان اللفظ من المشاركة فلم ولن يتجرأ أحد عليه في التسمية قال - عز وجل - { رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} (مريم:65) .
الإشارة إلى فضيلة لفظ الجلالة (الله - عز وجل - ) ويلاحظ أنه أكثر الأسماء ذكرًا في القرآن ، و الأذكار وغيرها، لذا فقد مال إلى كونه الاسم الأعظم جمع غفير من المتقدمين والمتأخرين.