فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 166

(3) معرفة نعم الله على العبد واعترافًا بفضله وكرمه 0

(4) طلب البركة .

ب- أما إذا قلنا أن الباء في ( بسم ) للاستعانة إنما لقائل (بسم الله) فى التسمية (بسم الله الرحمن الرحيم) فى البسملة مستعينًا به جل وعلا - فكأنه قال (أنا لا أستطيع فعل هذا !! ولا قدرة لي عليه إلا بك فأستعين بك لأقدر على هذا الفعل ) فهو سؤال وطلب منه جل وعلا 0

وبناءًا عليه - جل جلاله - وأسمائه الجلال وصفاته العليا ففي الاستعانة فوائد:-

إظهار الافتقار إلى الله جل وعلا بأنه يقدر - عز وجل - والعبد لا يقدر.

الثناء على الله تبارك وتعالى لما في هذا من إضمار للأسماء وصفات الجلال والتعظيم 0

ويؤيد السابق أن الاسم المذكور بعدها هو لفظ (الجلالة) (الله) وهو يفيد التعظيم والجلال والقهر والقدرة وغيرها 0

استشعار قدرة الله جل وعلا فلا ينسب هذه النعم إلى نفسه فإنها ما تيسرت إلا من الله جل وعلا وليس باستطاعة العبد أو قدرته 0

في البدء بالتسمية يستوجب الانتهاء بالتحميد.

وفى ضوء ما سبق ذكره فإن كانت هي منّة من الله وهبة منه جل وعلا -إلا يستوجب حمده - عز وجل - عليها 0

الخلاصة:

قال العلامة أحمد بن علي المكني بأبي بكر الرازي الجصاص الحنفي (1) :

(1) أحكام القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت