فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 166

وَاسْتِعَانَةٌ بِاَللَّهِ تَعَالَى ، وَعِيَاذَةٌ بِهِ ، وَفِيهِ اسْمَانِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى الْمَخْصُوصَةِ بِهِ لَا يُسَمَّى بِهِمَا غَيْرُهُ ، وَهُمَا اللَّهُ وَالرَّحْمَنُ )) إ.هـ.

الفرق بين بسم الله وبسم الله الرحمن الرحيم:

لذا كان التسمية غير البسملة فالتسمية لإظهار قدرة الله جل وعلا على الخلق وما جعله من التسخير والبسملة ذكر جلال الله - عز وجل - وأردف بعدها ذكر أسمى الرحمة ليفيد الصلة بين جلال الله وعظمته وبين رحمة الله الموصلة للخلق فشرعت البسملة في قراءة سور القرآن الكريم إلا براءة -على السبب المعروف-لأن القرآن الكريم رحمة في ترتيله أو قراءته وهديه وحفظه وتدبره كما قال - عز وجل - ? وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا ? [ الإسراء (82) ] ? قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ? [يونس (58) ] .

في البسملة -ذكر الاسم الجلال (الله - جل جلاله -) وبعده اسمي الرحمة - الرحمن الرحيم - الإكرام والجمال فالجلال يستوجب الخشية والإجلال والتعظيم وفيه عدم الاستطالة بنعمه واستخدمها في معصيته.

فالإكرام والجمال يستوجب الحب والقرب والرجاء فيه جل وعلا وفيه أن هذه النعم منّة منه جل وعلا فتجب محبته والرجاء في ثوابه يوم المعاد 000 و في المعايشة وتقيدها وزيادتها وبهذه إشارة إلى قلب العبد لمن يحقق عبودية إلى بالخوف منه وتعظيمه والرجاء فيه - عز وجل - والطمع في رحمته - والحب له لما أولى وأنعم جل وعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت