فهرس الكتاب
5-لنا فيه القدوة والأسوة كما قال - سبحانه وتعالى - { أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) } [الأنعام/89، 90] .
-من قوله - سبحانه وتعالى - { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } [العلق/1-6] :
1-أن هذا ليس قولك يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل هو كلام رب العالمين فأنت تقرأ باسمنا، وبنا تتكلم فليس هذا مين علينا ولا افتراء وحاشاه أن يكون.
2-ولأن المقام مقام ربوبية وتصرف وتدبير للأمور وابتداء رسالة فلهذا قال: {باسم ربك} إلا أنه عليه الصلاة والسلام قد رباه الله تعالى تربية خاصة ورباه كذلك ربوبية خاصة.
3-أنها في مقام التعليم من رب العالمين لخاتم المرسلين ، أي ابدأ كل عمل ذاكرا اسمه - عز وجل - ، وكذا كان حال النبي - صلى الله عليه وسلم - ذاكرا لله - عز وجل - مبتدأ به في كل أمر.
4-وفيها أنه ما ينبغي لطالب علم أن يطلبه لغير الذي علمه - عز وجل - ، بل ولا ينسبه لنفسه بل يقول كما قالت الملائكة { سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) } [البقرة/32] .
( س: ما مناسبة الجمع في البسملة بين علم الجلالة وبين صفتي الرحمن الرحيم ؟