فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 166

- ( َكُفِيتَ ) أي كُفيت كل هم دنيوي أو أخروي بواسطة توكلك على الله قال - عز وجل - { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } [الطلاق/3] .

- (وَوُقِيتَ) أي حُفظت من شر أعدائك من الشياطين بواسطة صدقك في تفويض جميع الأمور لبارئها بسلبك الحول والقوة من كل أحد وإثباتها له تعالى وحده.

س: كيف علم الشيطان هذا ( فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِىَ وَكُفِىَ وَوُقِىَ ؟! ) ؟!

ج:أولًا: تعليم الله - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وإعلام النبي - صلى الله عليه وسلم - إيانا هذا فلولاه لما علمنا كما قال - عز وجل - { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) } [النجم/3-5] .

ثانيًا: أن في هذه الكلمات بركة على قائلها ، وحصن لمن تحصن بها، فمن دخل ذلك الحصن حفظ بالله - عز وجل - ، فيه دليل على رحمة الله ومعونته لعبده لما يستعن به ويلوذ به ،فيظهر أثر هذه الكلمات على القائل فيحسها قرينه بعلامات أو ما أشباه والله أعلم .

ثالثًا: قوله (كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِىَ وَكُفِىَ وَوُقِىَ ) ؟ مقول ذلك الشيطان القرين المتنحى عنه إجلالًا لتلك الأذكار للشيطان الأخر الذي أرسله إبليس أو بعض جنده ليغويه (كَيْفَ لَكَ ) أي كيف تظفر بمن أعطى هذه الخصال الهداية والكفاية؟

س: قد يقول قائل أنا أحافظ على الذكر ولا أجد الأثر المذكور لا في ديني ولا دنياي ؟

قال ابن القيم ' (والأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح والسلاح بضاربه لا بحده فقط فمتى كان السلاح سلاحا تاما لا آفة به والساعد ساعد قوي والمانع مفقود حصلت به النكاية في العدو ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير فإن كان الدعاء في نفسه غير صالح أو الداعى لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء أو كان ثم مانع من الإجابة لم يحصل الأثر(1 ) )

(1) الداء والدواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت