فهرس الكتاب
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ _ أَنَّ النَّبِىَّ -- صلى الله عليه وسلم -- قَالَ « إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ » . قَالَ « يُقَالُ حِينَئِذٍ هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ ( وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ ) فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِىَ وَكُفِىَ وَوُقِىَ » (1) .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ (2) :
( يُقَال حِينَئِذٍ ) : أَيْ يُنَادِيه مَلَك يَا عَبْد اللَّه ، ( هُدِيت ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ طَرِيق الْحَقّ ، ( وَكُفِيت ) : أَيْ هَمَّك ، ( وَوُقِيت ) : مِنْ الْوِقَايَة أَيْ حُفِظْت (مِنْ شَرِّ أَعْدَائِك) ، ( فَتَتَنَحَّى ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ فَيَتَنَحَّى أَيْ يَتَبَعَّد ، ( لَهُ ) : أَيْ لِأَجْلِ الْقَائِل ، ( الشَّيَاطِين ) : وَفِي بَعْض النُّسَخ الشَّيْطَان ، ( كَيْف لَك بِرَجُلٍ ) : أَيْ بِإِضْلَالِ رَجُل ، ( قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ ) : أَيْ بِبَرَكَةِ هَذِهِ الْكَلِمَات فَإِنَّك لَا تَقْدِر عَلَيْهِ .
فوائد (3) :
- (بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ)
-قيل هى دعاء وقيل إنما هو تحصن باسمه وتفويض إليه وخروج عن الحول والتنصل من الطول وانطراح بين يديه والله أعلم
- ( هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ )
-مقول القول (هُدِيتَ) أي رُزقت الوصول إلي المقام الكامل أي حقيقة الهداية بسبب استعانتك باسم الله على سلوك ما أنت بصدده .
(1) رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن حبان في صحيحه وصححه الألباني صحيح الترغيب والترهيب - (ج 2 / ص 121)
(2) عون المعبود - (ج 11 / ص 130)
(3) الفتوحات الربانية على الأذكار النووية ج1 ص 335بتصريف