فهرس الكتاب
-عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ u أَنَّهُ: (سَمِعَ النَّبِيَّ ' يَقُولُ إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَإِذَا لَمْ يَذْكُرْ اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ أَدْرَكْتُمْ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ ) (1)
- ( قال الابي ':ذكر الله - عز وجل - عند دخوله جعل مانعا له الكون في البيت فإذا ذهب فلا يرجع ، وأجاب غير الأبي بان المبيت في البيت أخص من مطلق الكون فيها ولا يلزم من نفى الأخص نفى الأعم فقد يرجع إلى الوسوسة ولا يثبت .وتأييدا لذلك فإن نفس الخبر مصرح بأن الممنوع بالذكر الدخول المبيت إذ لو ذكر عند الدخول ولم يذكر عند الطعام أكل معه إن منع من المبيت ، والمانع منهما الذكر عندهما ؛ على أنه غير مانع من الوصول لغير المبيت والأكل من وسوسة ونحوه والله أعلم(2 ) ) .
وتأييدا لذلك ووسوسة إبليس لآدم وزوجه u مع كونه طُرد من الجنة ، وكذلك لا يمنع أن يكون هناك شياطين أخرى تقف عند الأبواب غير القرناء ليتعاونوا على فيما بينهم على الإضلال والغواية ، فكأن القرين ملازم الغواية لصاحبه فيأتيه من يعينه ويشحذ همته لحربنا وأيضا دليله من حديث سبق وهو ( فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِىَ وَكُفِىَ وَوُقِىَ ؟! ) - وفيه ترصد الشيطان للإنسان وتجدد العداوة ؛وتحينه غفلة الإنسان عن الذكر والله أعلم .
(1) رواه مسلم وغيره
(2) الفتوحات الربانية على الأذكار النووية ج1 ص 353بتصريف