فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 166

س: إذا ذبحنا الذبيحة نذكر اسم الله والله أكبر ، وفيه بعض المطاوعة يحرم ذلك ، فهل هذا جائز أم لا ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا .

ج: تجب التسمية عند ذبح الذبيحة مع الذكر كما ثبت ذلك عن النبي ' ، ومن حرم الذبيحة التي ذكر اسم الله عليها فقد خالف كتاب الله تعالى ، وخرج عن جماعة المسلمين والتحق بالكافرين ؛ لقول الله تعالى: سورة الأنعام الآية 118 { فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ } وقال سبحانه ناهيا عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه: سورة الأنعام الآية {121 وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ } وثبت عن النبي ' أنه قال: (من شهد أن لا إله إلا الله واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم ، له ما للمسلم وعليه ما على المسلم(1) )رواه البخاري في (صحيحه) . قال الحافظ ابن رجب في شرحه لهذا الحديث من (فتح الباري) ما نصه: (وذكره أكل ذبيحة المسلمين فيه إشارة إلى أنه لا بد من التزام جميع شرائع الإسلام الظاهرة ، ومن أعظمها: أكل ذبيحة المسلمين وموافقتهم في ذبيحتهم ، فمن امتنع عن ذلك فليس بمسلم ، وقد كان النبي ' يمتحن أحيانا من يدخل في الإسلام وقد كان يرى في دينه الأول الامتناع من أكل بعض ذبيحة المسلمين بإطعامه مما كان يمتنع من أكله ليتحقق بذلك إسلامه انتهى ، وكان النبي ' عند الذبح يقول: (بسم الله والله أكبر(2)

(1) رواه من حديث أنس: أحمد 3 / 199 ، 224-225 ، والبخاري 1 / 102 ، 103 وأبو داود 3 / 101- 102 برقم (2641) ، والترمذي 5 / 4 - 5 برقم (2609) ، والنسائي 7 / 76 ، 8 / 109 برقم (3967 ، 3968 ، 5003) ، وابن حبان 13 / 215 برقم (5895) ، ومحمد بن نصر المروزي في (تعظيم فدر الصلاة) 1 / 93 ، 93- 94 برقم (9 ، 10) ، ت: الفريوائي ، وانظر (تغليق التعليق) لابن حجر 2 / 222 ، 223 .

(2) سنن الترمذي الأضاحي (1521) ,سنن أبو داود الضحايا (2810)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت