فهرس الكتاب
1-في الخليج العربي: أرادت إيران أن تتبع سياسة توسعية في منطقة الخليج العربي، فبدأت نفوذها إلى بعض الجهات وبخاصة الكويت والبحرين وصار ينتقل عدد من الإيرانيين إلى هاتين المنطقتين، إلا أن الكويت قد انتبهت إلى هذا المخطط فوقفت في وجه هذا التوسع.
وعندما قررت إنكلترا الانسحاب من المنطقة رغبت إيران في أن تخلفها في السيطرة وتطلعت في ضم البحرين إليها، ولكن الاستفتاء الذي جرى دل على الرغبة في البقاء على الحالة الراهنة، وأعلن قيام دولة البحرين، واضطرت إيران للاعتراف بهذا الاستقلال، وكانت بين الدولتين علاقات سياسية، ولكنها عادت فاحتلت ثلاث جزر في الخليج العربي وهي: طنب الكبرى وطنب الصغرى، وأبو موسى والأخيرة منها تنتج النفط، ولقد كان لهذا الاحتلال صداه الكبير في البلاد العربية كافة، فقطعت العراق علاقاتها السياسية مع إيران، وصحبت ليبيا أرصدتها من المصارف الإنكليزية، وأممت شركة النفط الإنكليزية في ليبيا،ورفضت إمارة رأس الخيمة الانضمام إلى اتحاد الإمارت العربية إلا إذا قطعت الدولة الجديدة علاقاتها مع إيران ولكن عادت وانضمت إلى الاتحاد عام 1392هـ.
ولم تغير إيران سياستها في الخليج العربي.
2-مع العراق:
ترى العراق أن سهل الأهواز إن هو إلا امتداد طبيعي للسهول العراقية، كما أنه من الناحية البشرية تعيش فيه قبائل عربية، ولذا يجب أن يكون ضمن أرض العراق، وقد أطلق عليه اسم عربستان، وقد قامت حركات في داخل المنطقة تؤيد وجهة النظر العربية وتطالب بالانفصال عن إيران، ولكن إيران لا يمكنها أن تتنازل عن هذا الجزء الحيوي بالنسبة لها وبخاصة أن النفط الذي هو عماد ثروتها يغزر في هذا الجزء بل إن معظمه يستثمر منها، ولم تنته هذه المشكلة رغم عدم ظهورها في الوقت الحاضر.
كما وقع الخلاف بين الدولتين حول مجرى شط العرب.