فهرس الكتاب
يتألف شط العرب من التقاء نهري دجلة والفرات، ويبلغ طوله من التقائهما عند بلدة القرنة إلى مصبه في الخليج العربي عند بلدة الفاو ما يقرب من 180 كم، ويبلغ عرض مجراه بين 1-2 كم، ونصف هذه المسافة تقريبًا يجري شط العرب في العراق والنصف الثاني يصبح حدًا فاصلًا بين العراق وإيران بدءًا من خور رامشهر التي تقع شرق مدينة البصرة بـ 30 كم حيث يرفده نهر قارون، وفي الوقت نفسه يخرج منه فرع يدعى (خور بهمانشير) وبين الفرعين توجد أرض واسعة تعرف باسم جزيرة (عبدان) ، وتوجد عدة جزر في مجرى شط العرب، وهو صالح للملاحة وتدخله السفن حتى مدينة البصرة، وتنتهي الخطوط الحديدية العراقية في البصرة, وتنتقل البضائع بعدئذٍ إلى الطرق المائية أما أنابيب النفط فتصل حتى الفاو بل إلى نهاية خور العميا جنوب الفاو وداخل مياه الخليج العربي.
أما الخطوط الحديدية الإيرانية فتصل إلى خور رامشهر وتنتقل البضائع بعدها إلى الطرق المائية، أما أنابيب البترول فتنتهي في عبدان وينقل النفط بعدئذٍ إلى ناقلات تمخر مياه شط العرب.
تعد العراق الضفة الشرقية للمجرى الرئيسي لشط العرب هو خط الحدود بين الدولتين وهو ما كان قائمًا يوم كانت الدولة العثمانية هي صاحبة الأمر، ولم يكن ذلك لتهتم به إيران كثيرًا، فلما ظهر النفط وأصبحت السيطرة للإنكليز حكام العراق من جهة وأصحاب الشركة المستثمرة للنفط في إيران عدلوا الحدود وسمحوا لإيران بالملاحة في شط العرب في منطقتين من عبدان، فلما زاد الإنتاج النفطي بدأت إيران تنقله ضمن شط العرب دون معارضة من قبل الحكومات العراقية التي كانت وقتذاك، وعدت إيران أن منتصف مجرى المياه هو الحدود التي تفصل الدولتين أي أن الملاحة من حصتهما معًا.