فهرس الكتاب
احتل الروس أثناء الحرب العالمية الثانية شمالي إيران، وبعد أن وضعت الحرب أوزارها تلكأ الجيش الروسي في الانسحاب من إيران، وكان يحرض أثناء هذا الاحتلال الأقليات على الانفصال، وكان نتيجة ذلك أن قام حزب توده الإيراني بثورة في شمالي إيران الذي يحتله الروس، واستطاع إسقاط الحكم الإيراني في تبريز وإقامة جمهورية أذربيجان الإيرانية المستقلة، وقد حمى الجيش الروسي المتمردين، ومنع القوات الإيرانية من الوصول إلى تبريز والقضاء على الحكومة الانفصالية.
كما أعلن الأكراد قيام حكومة كردية في ماها أباد، وكانت في الواقع تحت الحماية السوفيتية، وإن لم تكن شيوعية إلا أنها تدين بالولاء لموسكو، وكان هناك تحالف بين هذه الحكومة وحكومة تبريز.
وبعد انسحاب الجيش الروسي من الأراضي الإيرانية استطاعت قوات طهران أن تعيد الأمن للمنطقة وأن تقضي على حكومة تبريز، ثم على حكومة ماها أباد، وكانت قد عاشت الأولى عامًا كاملًا واستمرت الثانية تسعة أشهر فقط.
ولم يكن هذا الانسحاب الروسي، والسماح للإيرانيين بالوصول إلى تبريز وماها أباد لولا أن وقعت إيران معاهدة سخية مع الاتحاد السوفيتي يشتركان بموجبها باستثمار النفط في شمالي إيران، ويكون نصيب الروس 51% من الإنتاج ونصيب إيران 49% منه.