فهرس الكتاب
والمشكلة الثانية تطبيق النظام الإسلامي الذي تحاربه الدول كلها وبخاصة الكبرى منها وعملاؤها في المنطقة فلا بد من أن يضعوا العقبات في وجهه، ويثيروا الشكوك، ويتبنى ذلك أصحاب الأهواء والمصالح.
ثم هناك مشكلة التركة الثقيلة التي بلغها النظام البائد من فوضى ومفاسد وعلاقات مشبوهة لكبار الموظفين، ويجب التخلص منها تدريجيًا.
الخاتمة
إيران إحدى دول المجموعة الآفرو آسيوية كما أنها إحدى الدول الإسلامية، فهي من الناحية السياسية ذات ارتباطات وثيقة بنا ومصالح مشتركة تشدها نحونا إضافة إلى أنها تقع وسط مجتمع إسلامي.
ونحن إذ نخشى على عقيدة بقية الشعب من الزيغ والانحراف؛ نتيجة التوجيه والتعليم الذي يعتمد على أسس معينة وقواعد خاصة, وعلينا واجب مهم وهو حماية هذه العقيدة والعمل على بقائها ورسوخها إلا أننا في الوقت نفسه نشعر أن علينا واجبًا آخر وهو المحافظة على العلاقات القائمة بيننا؛ خوفًا من إفادة الخصوم هذه الخلافات المذهبية الموجوة؛ إذ ركز الاستعمار على هذه الناحية منذ أن وجدت ومنذ أن وصل هو إلى هذه المنطقة إذ اتصل البرتغاليون كما رأينا بالصفويين وأنشأوا علاقات قوية بينهما، وكانت جزيرتا هرمز وقسم بأيدي البرتغاليين، وهذا ما حدا بالعثمانيين إلى أن يوقفوا كل نشاط لهم في أوربا ويتجهوا نحو الشرق لضرب الصفويين خوفًا من الحلف المرتقب بين الصفويين والبرتغاليين، ثم دخلوا البلاد العربية، وكان لذلك آثاره إذ فرضوا على البلاد نوعًا من العزلة والجمود خوفًا من أن تقع بأيدي الأوربيين الذين قاموا آنذاك يحاربون العالم الإسلامي ويحتلون أجزاءه وقد ساعدهم ضعفه وتفرقته ونهوضهم هم.
والأمر الطبيعي أن يحاول كل عدو أن يتصل بمن يعيش وسط محيط يخالفه ولو بأقل الأمور فيركز على هذه النقطة ويحاول أن يوسع الهوى ويزيد في الشقة.