2 -تعريف المالكية: عرفها الشيخ الفقيه محمد بن عبد الله بن علي الخرشي بقوله: تمليك ذي منفعة لوجه المعطي لغير عوض ·
وبيان محترزات التعريف على النحو التالي: فأخرج بقوله ذي منفعة العاريةَ ونحوها · وقوله لوجه المعطي أخرج الصدقة؛ فإنها لوجه الله فقط· وأخرج بقوله: بغير عوض هبة الثواب (1) ·
3 -تعريف الشافعية: عرفها الشيخ الفقيه محمد بن أحمد الشربيني بقوله: التمليك لعين بلا عوض في حال الحياة تطوعًا ·
وبيان محترزات التعريف على النحو التالي: فخرج بالتمليك العارية، والضيافة، والوقف · وبالعين الدينُ والمنفعة · وبنفي العوض ما فيه عوض كالبيع · وبالحياة الوصية؛ لأن التمليك فيها إنما يتم بالقبول، وهو بعد الموت · وبالتطوع الواجبُ من زكاة، وكفارة ونحوها (2) ·
4 -تعريف الحنابلة: عرفها الشيخ الفقيه منصور بن يونس البهوتي بقوله: التبرع من جائز التصرف بتمليك ماله المعلوم الموجود في حياته غيره بما يعد هبة عرفًا ·
وبيان محترزات التعريف على النحو الآتي: فخرج بالتبرع عقود المعاوضات، كالبيع، والإجارة · وبالتمليك الإباحة، كالعارية · وبالمال نحو الكلب · وبالمعلوم المجهول · وبالموجود المعدوم · وبالحياة الوصية (3) ·
وفي النظر في هذه التعاريف أجد ما يأتي:
1 -أن تعريف الحنفية تعريف جامع لكنه غير مانع حيث يدخل فيه الوصية، والصدقة ·
2 -أن تعريف المالكية تعريف جامع لكنه غير مانع حيث يدخل فيه ... الوصية ·
3 -أن تعريف الشافعية تعريف جامع لكنه غير مانع حيث يدخل فيه صدقة التطوع ·
4 -أن تعريف الحنابلة تعريف جامع ومانع، لكن يرد عليه ذكر الهبة في التعريف، وهذا دور ولعل الذي دعا الحنابلة إلى ذلك هو إخراج الصدقة ليصدق على التعريف بأنه مانع، والله أعلم، وبهذا ظهر لي أن تعريف الحنابلة هو التعريف المختار · والله أعلم ·
المطلب الثاني: الألفاظ المرادفة للهبة:
وجملة ذلك أن الهبة، والصدقة، والهدية، والعطية، معانيها متقاربة (1) · واسم العطية