-المبحث الأول: في آداب الدعاء العدمية التي يطلب انتافاؤها وعدمها.
-المبحث الثاني: في آداب الدعاء الثبوتية التي يطلب ثبوتها ووجودها.
-المبحث الثالث: في الإجابة وأنواعها.
التمهيد
ويشتمل على تنبيهين:
1-التنبيه الأول:
في السبب المانع من التوسع في هذا الفصل: إن آداب الدعاء وما ينبغي أن يتصف به الداعي من الصفات والأحوال كثيرة جدًا، وقد توسع العلماء في ذكر ذلك حيث ذكروا الآداب التي ينبغي للداعي أن يلتزم بها، وبينوا ما في ذلك من الأسرار والحكم، كما بينوا كل خصلة من خصال تلك الآداب، بينوا دليلها من الكتاب والسنة وآثار السلف، كما بينوا أوقات الدعاء التي ترجى فيها الإجابة، والأماكن الفاضلة التي هي أرجى من غيرها، وبينوا الأحوال والأوصاف التي هي أرجى من غيرها، كما بينوا ألفاظ الأدعية الواردة المطلقة منها والمقيدة بزمان أو مكان أو حال، وشرحوا معانيها وما تحمل من أسرار، وحكم، وابتهالات، وعبر ودروس وتنزيه، وتقديس لله تعالى، وكذلك بينوا ما يتعلق بالإجابة وما يلزم لها وموانعها.
كل ذلك بأدلة ثابتة من الكتاب والسنة وآثار السلف وأقوال العلماء.
فمن العلماء من أفرد هذه الأمور بمؤلف مستقل، وهم كثيرون جدًا ( ) .
ومنهم من ذكر هذه الأمور في ضمن كتابه المشتمل على موضوعات شتى، كأصحاب الكتب الستة، وغيرها من السنن والمعاجم والمسانيد.
فهذا هو أحد الأسباب التي منعتني من استقصاء ما في هذا الفصل من الكلام، والسبب الثاني: أن المسائل المتعلقة بهذا الفصل هي من المسائل التي يتفق عليها كثير من علماء المسلمين، والاختلاف والمناقشة فيها قليلة إذا قارنا بما يأتي إن شاء الله تعالى في الباب الثاني والثالث والرابع.
ومن هنا لم أتوسع في هذا الفصل، ولكن مع هذا العذر فإني أرى لزامًا علي أن أبين بعض آداب الدعاء بالإيجاز والاختصار، بدون استقصاء، والله المستعان، وعليه التكلان.