وقال تعالى: (( فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ ) ) [العنكبوت:17] ففي الآية حصر لطلب الرزق بالله تعالى ويدل على ذلك تقديم الظرف. قال شيخ الإسلام رحمه الله: ولم يقل فابتغوا الرزق لأن تقديم الظرف يشعر بالاختصاص والحصر كأنه قال: (لا تبتغوا الرزق إلا عند الله تعالى) ( ) .
وقال تعالى: (( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ) [الأنعام:162] ، فهذه الآية من أوضح الأدلة على تحريم دعاء الموتى، فإن الصلاة دعاء صريح قولًا وعملًا وقد دلت الآية على أن ذلك لله وحده لا شريك له... ( ) .
وقد تقدم ( ) بفضل الله تعالى بيان اشتمال الصلاة على الدعاء والعلاقة بينهما.
وقوله تعالى: (( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) ) [الأعراف:180] .
فهذه الآية تأمر ( ) بإخلاص الدعاء لله تعالى بالتوسل إليه بأسمائه الحسنى، كما تنهى عن الإلحاد فيها، فالأمر بالدعاء بالأسماء الحسنى فيه نهي عن الدعاء بغير الأسماء الحسنى فكيف بدعاء غير الله تعالى والاستعانة به؟
ومما يضحك ويبكي ما ذكره الكليني في الكافي بإسناده عن جعفر الصادق أنه قال في قول الله تعالى: (( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) ) [الأعراف:180] :
نحن الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد إلا بمعرفتنا ( ) .
فهذا القول الذي حكاه كذبًا عن الصادق رحمه الله يكفي في رده حكايته لوضوح تحريفه لكلام الله تعالى وكم للروافض من مثل هذه التحريفات لكلام الله تعالى!!!
5-آيات تصور من يدعو غير الله تعالى بأحط صورة وتمثل هلاكه بما يوضح قبح دعاء غير الله تعالى ومدى شناعته، وفي ذلك أبلغ زجر وأشد تقريع.