الصفحة 293 من 748

ومن هذا الباب الآيات التي أمر فيها النبي صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة إذ الاستعاذة نوع من الدعاء كما سبق ( ) ومن أمثلتها: (( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) ) [الفلق:1] و (( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) ) [الناس:1] وقوله تعالى: (( فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) ) [النحل:98] ، وقوله تعالى: (( وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ ) ) [المؤمنون:97] .

ففي هذه الآيات أمر للنبي صلى الله عليه وسلم بالاستعاذة بالله تعالى فيفهم منه بطريق المخالفة النهي عن الاستعاذة بغيره تعالى لأنه لا يعقل أن يستعاذ بمخلوق من مخلوق، وقد صرح كثير من علماء السلف بهذا كما سيأتي.

4-آيات أمر الله فيها عباده بإخلاص الدعاء له وحده، وفي ذلك نهي عن دعاء غيره أو إشراكه معه في الدعاء، وذلك لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده، وهذه قاعدة مقررة في علم الأصول ( ) .

قال تعالى: (( وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) ) [الأعراف:29] .

وقال عز من قائل: (( فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) ) [غافر:14] .

وقال سبحانه: (( هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) ) [غافر:65] .

وقال: (( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ. وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) ) [الأعراف:55، 56] .

وقال تعالى: (( وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) ) [غافر:60] .

وقال تعالى: (( وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ) ) [النساء:32] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت