الصفحة 292 من 748

2-آيات وجه الله فيها النهي عن دعاء غير الله تعالى إلى جميع الناس كافة، منها قوله تعالى: (( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) ) [الجن:18] .

ففيها نهي وتحذير عن دعاء غيره معه فكيف بإخلاص الدعاء لغيره؟

كما هو واقع عن كثير من الناس.

كما أن فيها نهيًا عن دعاء أي شيء كائنًا ما كان سواء كان ملكًا مقربًا أو نبيًا مرسلًا أو غيرهما لأن النكرة في سياق النهي تعم.

ومما لا ينقضي عجبه أن الكليني الرافضي أخرج بإسناده عن أبي الحسن وهو علي الرضا أنه قال في قوله تعالى: (( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) ) [الجن:18] قال: نحن الأوصياء ( ) .

وهذا من أقبح التحريف لكلام الله تعالى وتفسير له بما يناقض مدلوله صراحة فإن الآية دالة على النهي عن دعاء غير الله تعالى بصيغة هي من أوضح صيغ العموم.

ولكن القوم من أسخف الناس عقولًا إذ يصدقون بمثل هذا الكذب الواضح والتحريف الفظيع لكلام الله تعالى.

3-آيات وجه الله فيها الخطاب لنبيه صلى الله عليه وسلم بإخلاص الدعاء له وحده وفي ذلك الأمر نهي عن دعاء غيره تعالى لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده كما أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمر لأمته ونهيه نهي لأمته بأبلغ وجه كما أن الأمر بالدعاء يدل على أنه إما واجب أو مستحب، وما كان كذلك لا يكون إلا عبادة، والعبادة خصيصة من خصائص الله لا يجوز صرفها لغيره تعالى. مثال ذلك قوله تعالى: (( فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ. وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ) ) [الشرح:7، 8] .

فقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من الصلاة أو الجهاد أو غيرهما مما يشتغل به أن يفرد الله تعالى بالرغبة إليه بدعائه وسؤاله ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت