12-آيات تتوعد من يدعو غير الله تعالى بالعذاب الأليم وبأن له الحساب القاسي، قال تعالى: (( وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ) ) [المؤمنون:117] .
وقال تعالى: (( فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ) ) [الشعراء:213] .
13-آيات كثيرة حذر الله فيها من عبادة غيره بأساليب متعددة، وقد علمنا أن الدعاء هو العبادة.
فتلك الآيات الواردة في التحذير من عبادة غير الله تعالى تكون محذرة أيضًا من دعاء غير الله تعالى لما تقدم من تلازم نوعي الدعاء: دعاء المسألة ودعاء العبادة، وقد تقدم ذلك مفصلًا في مبحث ( ) أقسام الدعاء ولله الحمد.
المطلب الثاني: فيما ورد من السنة المشرفة من التحذير من دعاء غير الله تعالى:
قد وردت أحاديث كثيرة في التحذير من توجيه السؤال والدعاء لغيره تعالى تصريحًا أو تلميحًا.
ومن تلك الأحاديث:
1-ما ورد في ذم سؤال الناس أموالهم وفي ذلك تحذير بليغ من باب أولى من سؤالهم ما لا يقدرون عليه إذ كيف يمكن سؤالهم وهم أموات لا يعلمون شيئًا مما يطلب منهم ولا يقدرون عليه؟؟ فالأحاديث الدالة على ذم سؤال الناس كثيرة جدًا منها:
حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال، لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم ( ) .
وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {لأن يغدو أحدكم فيحطب على ظهره فيتصدق به ويستغني به من الناس خير له من أن يسأل رجلًا أعطاه أو منعه ذلك فإن اليد العليا خير من السفلى} ( ) .
وحديث عوف بن مالك الأشجعي مرفوعًا في البيعة: {ولا تسألوا الناس شيئًا} ( ) .