الصفحة 303 من 748

جـ- وقال سوار بن عبد الله القاضي البصري (ت:245هـ) : دخلت على رجل أعوذه من وجع به فقال: القرآن ليس بمخلوق، وذلك أنه كل من عوذني قال: أعيذك بالله، أعيذك بالقرآن فعلمت أن القرآن ليس بمخلوق ( ) . د- وقد عقد البخاري رحمه الله في كتابه خلق الأفعال بابًا بعنوان باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بكلمات الله لا بكلام غيره وأورد كلام نعيم بن حماد ثم قال: وفي هذا دليل أن كلام الله غير مخلوق وأن سواه خلق. ثم أورد أحاديث كثيرة في الاستعاذة بكلمات الله ( ) .

5-وقال الخلال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون وارث علم الإمام أحمد (ت:311هـ) ، تعليقات على هذه الأحاديث: ولا يجوز أن يقال: أعيذك بالسماء أو بالجبال أو بالأنبياء أو بالملائكة أو بالعرش أو بالأرض مما خلق الله لا يتعوذ إلا بالله أو بكلماته ( ) .

6-وقال إمام الأئمة ابن خزيمة (ت:311هـ) : أفليس العلم محيطًا- يا ذوي الحجا- أنه غير جائز أن يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتعوذ بخلق الله من شر خلقه؟ هل سمعتم عالمًا يجيز أن يقول الداعي: أعوذ بالكعبة من شر خلق الله أو يجيز أن يقول: أعوذ بالصفا والمروة، أو أعوذ بعرفات ومنى من شر ما خلق؟

هذا لا يقوله ولا يجيز القول به مسلم يعرف دين الله، محال أن يستعيذ مسلم بخلق الله من شر خلق الله ( ) .

فهذا الكلام من هذا الإمام نص صريح في موضوع بحثنا ومناقشتنا مع القبوريين من ذوي أدعياء العلم المجيزين لمثل هذه الصيغ التي ينكر ابن خزيمة أن يقول به عالم بل مسلم يعرف الدين وعده من المحال ولكن هذا قد وقع في الأزمنة المتأخرة بعد ابن خزيمة وعده بعضهم سائغًا بل من القربات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت