وذكر -رحمه الله- أنه يجب على الإمام هدم الأمكنة التي يعصى الله فيها فذكر مسجد ضرار ثم قال (فمشاهد الشرك التي تدعو سدنتها إلى اتخاذ من فيها أندادًا من دون الله أحق بالهدم وأوجب) ( ) .
ومنهم الحافظ ابن عبد الهادي -رحمه الله- فإنه قال: ما ملخصه إن المبالغة في تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم بالحج إلى قبره والسجود له والطواف به واعتقاد أنه يعلم الغيب وأنه يعطي ويمنع ويملك لمن استغاث به من دون الله الضر والنفع، وأنه يقضي حوائج السائلين ويفرج كربات المكروبين وأنه يشفع فيمن يشاء ويدخل الجنة من يشاء- فهذه المبالغة مبالغة في الشرك وانسلاخ من ذمة الدين ( ) .
ومنهم الحافظ بن رجب -رحمه الله- فإنه قال: (إن قول العبد لا إله إلا الله- يقتضي أن لا إله له غير الله، والإله هو الذي يُطاعٍ فلا يعصى هيبة له وإجلالًا ومحبة وخوفًا ورجاءً، وتوكلًا عليه وسؤالا منه ودعاء له ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل، فمن أشرك مخلوقًا في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية كان ذلك قدحًا في إخلاصه في قول لا إله إلا الله ونقصًا في توحيده وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك، وهذا كله من فروع الشرك) ( ) .
علماء آخرون صرحوا بكفر من دعا غير الله:
وقد صرح علماء آخرون غير من ذكرناهم بكفر من دعا غير الله تعالى وقرروا ذلك في مؤلفاتهم وهم كثيرون منهم:
الشيخ محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (ت:1182هـ) فقد قال: