فهرس الكتاب
عقد اللواء على رأس النبي صلى الله عليه وسلم وإذا القصر من الزمرد الأخضر شرفاته من اللؤلؤ والياقوت وفيه قباب اللؤلؤ والمرجان ..
فقال: يا رسول الله لمن هذا القصر قال لرجل مسلم موحد. فقال يا رسول الله أنا رجل مسلم موحد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقم عندي البينة أنك مسلم موحد.
قال فبقي متحيرًا فقال له صلى الله عليه وسلم: لما قصدتك المرأة العلوية قلت أقيمي عندي البينة إنك علوية فكذا أنت أقم عندي البينة إنك مسلم فانتبه الرجل حزينا على رده المرأة خائبة ثم جعل يطوف بالبلد ويسأل عنها حتى دل عليها أنها عند المجوسي فأرسل إليه فأتاه فقال له:
أريد منك المرأة الشريفة العلوية وبناتها.
فقال: ما إلى هذا من سبيل وقد لحقني من بركاتهم ما لحقني. قال: خذ مني ألف دينار وسلمهن إلي فقال: لا أفعل فقال: لا بد منهن.
فقال: الذي تريده أنت أنا أحق به والقصر الذي رأيته في منامك خلق لي. أتدل علي بالإسلام؟
فوالله ما نمت البارحة أنا وأهل داري حتى أسلمنا كلنا على يد العلوية ورأيت مثل الذي رأيت في منامك وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم العلوية وبناتها عندك؟
قلت: نعم يا رسول الله قال: القصر لك ولأهل دارك وأنت وأهل دارك من أهل الجنة خلقك الله مؤمنًا في الأزل. قال فانصرف المسلم وبه من الحزن والكآبة ما لا يعلمه إلا الله.
التعليق:
انظر رحمك الله إلى بركة الإحسان إلى الأرملة والأيتام ما أعقب صاحبه من الكرامة في الدنيا.
ولهذا ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"الساعي على الأرملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله". قال الراوي أحسبه قال:"وكالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر"والساعي عليهم هو القائم بأمورهم ومصالحهم ابتغاء وجه الله تعالى. وفقنا الله لذلك بمنه وكرمه إنه جواد كريم رؤوف غفور رحيم. [1]
الزوجة الشرسة والزوجة الطيبة
حكي أن بعض الصالحين كان له أخ في الله وكان من الصالحين يزوره في كل سنة مرة ..
فجاء لزيارته فطرق الباب فقالت امرأته: من فقال: أخو زوجك في الله جئت لزيارته ..
(1) - الكبائر للذهبي