فهرس الكتاب
قالت عائشة رضي الله عنها: دعتني ام حبيبة عند موتها فقالت: قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر فغفر الله ولك ما كان من ذلك. فقلت: غفر الله لك ذلك كلَّه وتجاوز وحلَّك من ذلك كله. فقالت: سررتني سرَّك الله. وارسلت الي أم سلمة فقالت لها مثل ذلك.
وتوفيت سنة اربع واربعين في خلافة معاوية
زوجكن أهاليكن وزوّجني الله تعالى
زينب بنت جحش أم المؤمنين- رضي الله عنها ..
امها هي اميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ثم طلقها زيد بن حارثة لعدم التوافق بينهما ..
-وعن انس قال:
لما انقضت عدة زينب بنت جحش قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة: اذهب فاذكرني لها. فلما قال ذلك عظمت في نفسي فذهبت اليها فجعلت ظهري الى الباب فقلت:
يا زينب بعثني اليك رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرك. فقالت: ما كنت لااحدث شيئًا حتى اوامر ربي عز وجل. فقامت الى مسجدٍ لها فانزل الله عز وجل هذه الآية:3
"فلما قضى زيدٌ منها وطرًا زوَّجناكها". سورة الأحزاب آية 37.
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بغير إذن.
التعليق:
عندما تمت الحكمة الربانية بزواج زيد من زينب رضي الله عنهما , ولم تدوم العشرة كما ذكرنا أنفًا وطلقها زيد , وانقضت عدتها
بعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبها إلى نفسها فقالت: ما كنت لأحدث شيئًا حتى أوامر ربي عز وجل. فقامت إلى مسجد لها فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أمْسِكْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا 37} (الأحزاب 37) .عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي زْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل بغير إذن وهذه هي الحكمة الإلهية من هذا الزواج .. القضاء على عادة جاهلية وهي تحريم زواج الرجل من زوجة ابنه بالتبني , وقد أباح الله ذلك , وهذا ما خشاه