فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 75

{وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا 4} (النساء 4

ولم يحدد الشرع حد معين للصدق ولكن طلب عدم المغالاة فيه , وجعل خير النساء اقلهن مؤنة.

ولا يشترط أن يكون مالًا , ولقد مر بنا أن مهر أم سليم من سيدنا طلحة الأنصاري كان الشهادة , وكذلك زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل من مرأة كان مهرها سورتين من القرآن.

امرأة تشكو زوحها للفاروق

قيل: جاءت امرأة إلى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فقالت:

يا أمير المؤمنين إن زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل، فقال لها: نعم الرجل زوجك، وكان في مجلسه رجل يسمى كعبًا ..

فقال: يا أمير المؤمنين: إن هذه المرأة تشكو زوجها في أمر مباعدته إياها عن فراشه ..

فقال له: كما فهمت كلامها احكم بينهما، فقال كعب: علي بزوجها، فأحضر، فقال له: إن هنه المرأة تشكوك، قال: أفي أمر طعام أم شراب؟

قال: بل في أمر مباعدتك إياها عن فراشك، فأنشدت المرأة تقول:

يا أيها القاضي الحكيم أنشده ... ألهى خليلي عن فراشي مسجده

نهاره وليله لا يرقده ... فلست في أمرالنساء أحمده

فأنشأ الزوج يقول:

زهدني في فرشها وفي الحلل ... أني امرؤ أذهلني ما قد نزل

في سورة النمل وفي السبع الطول ... وفي كتاب الله تخويف يجل

فقال له القاضي:

إن لها عليك حقا لم يزل ... في أربع نصيبها لمن عقل

فعاطها ذاك ودع عنك العلل ثم قال: إن الله تعالى أحل لك من النساء مثنى وثلاث ورباع، فلك ثلاثة أيام بلياليهن ولها يوم وليلة ..

فقال عمر رضي الله عنه: لا أدري من أيكم أعجب أمن كلامها أم من حكمك بينهما اذهب فقد وليتك البصرة.

حكاية المتكلمة بالقرآن

قال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت