فهرس الكتاب
{وَآتُوا النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا 4} (النساء 4
ولم يحدد الشرع حد معين للصدق ولكن طلب عدم المغالاة فيه , وجعل خير النساء اقلهن مؤنة.
ولا يشترط أن يكون مالًا , ولقد مر بنا أن مهر أم سليم من سيدنا طلحة الأنصاري كان الشهادة , وكذلك زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل من مرأة كان مهرها سورتين من القرآن.
امرأة تشكو زوحها للفاروق
قيل: جاءت امرأة إلى أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه، فقالت:
يا أمير المؤمنين إن زوجي يصوم النهار، ويقوم الليل، فقال لها: نعم الرجل زوجك، وكان في مجلسه رجل يسمى كعبًا ..
فقال: يا أمير المؤمنين: إن هذه المرأة تشكو زوجها في أمر مباعدته إياها عن فراشه ..
فقال له: كما فهمت كلامها احكم بينهما، فقال كعب: علي بزوجها، فأحضر، فقال له: إن هنه المرأة تشكوك، قال: أفي أمر طعام أم شراب؟
قال: بل في أمر مباعدتك إياها عن فراشك، فأنشدت المرأة تقول:
يا أيها القاضي الحكيم أنشده ... ألهى خليلي عن فراشي مسجده
نهاره وليله لا يرقده ... فلست في أمرالنساء أحمده
فأنشأ الزوج يقول:
زهدني في فرشها وفي الحلل ... أني امرؤ أذهلني ما قد نزل
في سورة النمل وفي السبع الطول ... وفي كتاب الله تخويف يجل
فقال له القاضي:
إن لها عليك حقا لم يزل ... في أربع نصيبها لمن عقل
فعاطها ذاك ودع عنك العلل ثم قال: إن الله تعالى أحل لك من النساء مثنى وثلاث ورباع، فلك ثلاثة أيام بلياليهن ولها يوم وليلة ..
فقال عمر رضي الله عنه: لا أدري من أيكم أعجب أمن كلامها أم من حكمك بينهما اذهب فقد وليتك البصرة.
حكاية المتكلمة بالقرآن
قال عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى: