فهرس الكتاب
يا نبي الله قد فطمته وقد أكل الطعام! فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها وأمر الناس فرجموها، فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتنضح الدم على وجهه فسبها، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبه إياها فقال:
"مهلًا يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له"ثم أمر بها فصلي عليها ودفنت
امرأة بخيلة تعلم ماذا تفعل!!
أهدى امرأة تسمي معاذة ابن عم لها أضحية. فلما كان في العام المقبل جائها وقال:
رأيتها كئيبة حزينة، مفكرة مطرقة. فقلت لها: مالك يا معاذة؟
قالت: أنا امرأة أرملة، وليس لي قيم. ولا عهد لي بتدبير لحم الأضاحي. وقد ذهب الذين كانوا يدبرونه ويقومون بحقه. وقد خفت أن يضيع بعض هذه الشاة.
ولست أعرف وضع جميع أجزائها في أماكنها.
وقد علمت أن الله لم يخلق فيها ولا غيرها شيئًا لا منفعة فيه. ولكن المرء يعجز لا محالة. ولست أخاف من تضييع القليل، إلا أنه يجر تضييع الكثير.
أما القرن فالوجه فيه معروف، وهو أن يجعل كالخطاف، ويسمر في جذع من جذوع السقف، فيعلق عليه الزبل والكيران، وكل ما خيف عليه من الفأر والنمل والسنانير، وبنات وردان والحيات، وغير ذلك. وأما المصران فإنه لأوتار المندفة.
وبنا إلى ذلك أعظم الحاجة. وأما قحف الرأس واللحيان وسائر العظام، فسبيله أن يكسر بعد أن يعرق، ثم يطبخ.
فما ارتفع من الدسم كان للمصباح وللإدام وللعصيدة، ولغير ذلك. ثم تؤخذ تلك العظام فيوقد بها.
فلم يرى الناس وقودًا قط أصفى ولا أحسن لهبًا منها ...
وإذا كانت كذلك فهي أسرع في القدر، لقلة ما يخالطها من الدخان ...
وأما الإهاب فالجلد نفسه حراب. وللصوف وجوه لا تدفع. وأما الفرث والبعر فحطب إذا جفف عجيب.
ثم قالت:
بقي الآن علينا الانتفاع بالدم. وقد علمت أن الله عز وجل لم يحرم من الدم المسفوح إلا أكله وشربه، وأن له مواضع يجوز فيها ولا يمنع منها. وإن أنا لم أقع على علم ذلك، حتى يوضع موضع الانتفاع به، صار كية في قلبي، وقدي في عيني، وهما لا يزال يعاودني ...
فلم ألبث أن رأيتها قد تطلقت وتبسمت ...