ولكن النساء هن النساء في كل زمان ومكان ,تذهب الغيرة بعقولهن .. ولهذا من رحمة الله بهن أنه يعفو عن مثل هذه الغيرة ..
وقال العلماء ..
مما سبق من الغيرة التي عفي عنها للنساء في كثير من الأحكام كما سبق لعدم انفكاكهن منها حتى قال مالك وغيره من علماء المدينة: يسقط عنها الحد إذا قذفت زوجها بالفاحشة على جهة الغيرة.
-ومعني الحديث
حتى لا يفهم الحديث خطأ أذكر قول النووي في شرح ما يساء فهمه: معنى (يسألنك العدل في أبنة أبي قحافة) أي يسألنك التسوية بينهن في محبة القلب وكان صلى الله عليه وسلم يسوي بينهن في الأفعال والمبيت ونحوه. ومعنى (ووقعت في زينب فطفقت أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم متى يأذن لي فيها فلم أزل حتى عرفت .. ) أعلم أنه ليس فيه دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لعائشة ولا أشار بعينه ولا غيرها بل لا يحل اعتقاد ذلك , فإنه صلى الله عليه وسلم تحرم عليه خائنة الأعين , وإنما فيه أنها انتصرت لنفسها فلم ينهها. ومعنى (أنها ابنة أبي بكر) فمعناه الإشارة إلى كمال فهمها وحسن نظرها. والله أعلم
الضرائر و الغيرة القاتلة
*عن عائشة قالت (كان إذا خرج أقرع بين نسائه فطارت القرعة لعائشة وحفصة وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث فقالت حفصة ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك تنظرين وأنظر فقالت بلى فركبت فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى جمل عائشة وعليه حفصة فسلم عليها ثم سار حتى نزلوا وافتقدته عائشة فلما نزلوا جعلت رجليها بين الإذخر وتقول يا رب سلط علي عقربا أو حية تلدغني ولا أستطيع أن أقول له شيئا)
*وعنها قالت (كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقول أتهب المرأة نفسها فلما أنزل الله تعالى ترجئ من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك قلت ما أرى ربك إلا يسارع في هواك.)
-وعنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة.
فيحسن الثناء عليها.
فذكرها يوما"من الأيام فأدركتني الغيرة."
فقلت: هل كانت إلا عجوزا"، فقد أبدلك الله خيرا"منها، فغضب، ثم قال: لا والله ما أبدلني الله خيرا"منها، آمنت بي إذ كفر الناس."
وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني في مالها إذ حرمني الناس.