فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 75

ورزقني الله منها أولادا"إذ حرمني أولاد النساء، قالت عائشة: فقلت في نفسي لا أذكرها بسيئة أبدا"التعليق:

الغيرة هنا محمودة , فإن كل أمهات المؤمنين كانت تُغير على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عائشة في القصة السابقة ..

وهاهي عائشة تغير عليه هنا إن غاب عنها كما تغير أزواجه من أمهات المؤمنين بسبب حبها الشديد للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

فرضى الله عن أمهات المؤمنين أجمعين , وفي القصة التالية تعليق أكثر فائدة عن الغيرة للعلماء الثقات.

غارت أمكم

"عن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم فسقطت الصحفة فانفلقت فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول:"

غارت أمكم ...

ثم حبس الخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت [1]

التعليق:

"قال الحافظ بن حجر في شرح الحديث ما خلاصته:"

قوله (غارت أمكم) الخطاب لمن حضر , والمراد بالأم هي التي كسرت الصحفة وهي من أمهات المؤمنين ... ثم قال: وعلى هذا حمله جميع من شرح هذا الحديث وقالوا:

فيه إشارة إلى عدم مؤاخذة الغيراء بما يصدر منها لأنها في تلك الحالة يكون عقلها محجوبا بشدة الغضب الذي أثارته الغيرة. اهـ

ومن ثم يجب أن يدرك كل من الزوجين أن الغيرة المعتدلة المحمودة مطلوبة لأنها دليل المحبة ولو كان فيها نوع من التصرف المرفوض فهو معفي عنه لعدم القصد في الاذي , ولكن أن خرجت عن حد الاعتدال إلي التشكيك والاتهام وربما التجسس فهي غيرة مذمومة ومرفوضة لأنها تعكر صفو الحياة الزوجية حتما.

-وقال العلامة ابن القيم- رحمه الله- في الفوائد (1/ 141) : ...

(1) - أخرجه البخاري في النكاح ح/5225

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت