والغيرة لها حد إذا جاوزته صارت تهمة وظنا سيئا بالبريء وإن قصرت عنه كانت تغافلا ومبادىء دياثة وللتوضع حد إذا جاوزه كان ذلا ومهانة ومن قصر عنه انحرف إلى الكبر والفخر وللعز حد إذا جاوزه كان كبرا وخلقا مذموما وإن قصر عنه انحرف إلى الذل و المهانة
وضابط هذا كله العدل وهو الأخذ بالوسط الموضوع بين طرفي الإفراط والتفريط وعليه بناء مصالح الدنيا والآخرة. اهـ
لو كنت ذكرتني لفعلت
* عن أم ذرة قالت: إن الزبير بعث إليها بمال في غرارتين أراه ثمانين ومائة ألف , فدعت بطبق وهي يومئذ صائمة فجعلت تقسم في الناس , فأمست وما عندها من درهم فلما أمست قالت: يا جارية هلمي فطري , فجاءتها بخبز وزيت , فقالت لها أم ذرة: أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشتري لنا بدرهم لحمًا نفطر عليه؟ فقالت لها: لا تعنفيني , لو كنت ذكرتني لفعلت
التعليق:
موقف رائع وإيثار عظيم , وسمو روحي راقي من أم المؤمنين عائشة ,عندما صار بيدها مال سارعت بالتصدق به حتي نسيت نفسها وكانت أحق ببعضه فلمال صار مالها ...
ولكنها زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم - وابنة الصديق فلا عجب إذًا مما فعلته ..
وباليت نسائنا يجدن يفعلن لا أقول مثلهل ولكن بفعلها من الصدقة علي المحتاج وإثار النفس كم ..
قال تعالي: (وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(9 ) ) - الحشر
إن تسلم فذلك مهري
*عن أنس قال (خطب أبو طلحة أم سليم فقالت والله ما مثلك يا أبا طلحة يرد ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة ولا يحل لي أن أتزوجك فإن تسلم فذاك مهري وما أسألك غيره فأسلم فكان ذلك مهرها قال ثابت فما سمعت بامرأة قط كانت أكرم مهرا من أم سليم الإسلام فدخل بها فولدت له)
التعليق:
الله أكبر .. امرأة تقبل أن يكون مهرها شهادة التوحيد لهي امرأة يندر أن يجود الزمان بمثلها ..
جعلت أرضاء الله تعالي عنها غايتها وسعادتها أما المال فظل زائل .. أي مهر لامرأة أعظم من هذا ...
فهنيئا لأم سليم- رض الله عنها- علي حسن اختيارها .. هنيئا لها ما وعدها الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .. ..
فهل يا تري تقبل امرأة أو وليه في زماننا هذا شهادة التوحيد مهرًا لها, لا تعليق!!
امرأة تحارب بخنجر