فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 75

فقال: شرهن النحيفة الجسم القليلة اللحم المحياض الممراض المصفرة الميشومة العسرة المبشومة السلطة البطرة النفرة السريعة الوثبة ...

كأنها لسان حربة تضحك من غير عجب وتبكي من غير سبب وتدعو على زوجها بالحرب أنف في السماء وإست في الماء، عرقوبها حديد، منتفخة الوريد كلامها وعيد، وصوتها شديد، وتدفن الحسنات وتفشي السيئات، تعين الزمان على بعلها، ولا تعين بعلها على الزمان، ليس في قلبها عليه رأفة ولا عليها منه مخافة ...

إن دخل خرجت وإن خرج دخلت وإن ضحك بكت، وإن بكى ضحكت، كثيرة الدعاء، قليلة الإرعاء تأكل لمًا وتوسع ذمًا، ضيقة الباع، مهتوكة القناع، صبيها مهزول وبيتها مزبول ...

إذا حدثت تشير بالإصبع وتبكي في المجامع بادية من حجابها، نباحة عند بابها تبكي وهي ظالمة، وتشهد وهي غائبة قد دلى لسانها بالزور وسال دمعها بالفجور ...

ابتلاها الله بالويل والثبور وعظائم الأمور.

قالوا عن النساء

يقال: إن المرأة إذا كانت مبغضة لزوجها فإن علامة ذلك أن تكون عند قربها منه مرتدة الطرف عنه كأنها تنظر إلى إنسان غيره من ورائه ...

وإن كانت محبة له لا تقلع عن النظر إليه، قال بعضهم:

لقد كنت محتاجًا إلى موت زوجتي ... ولكن قرين السوء يلقى معمر

فيا ليتها صارت إلى القبر عاجلا ... وعذبها فيه نكير ومنك

وسئل أحد الفلاسفة: كيف تختار امرأتك فأجاب:

لا أريدها جميلة، فيطمع فيها غيري ..

ولا قبيحة، فتشمئز منها نفسي ..

ولا طويلة، فأرفع لها هامتي ..

ولا قصيرة، فأطأطئ له رأسي ..

ولا سمينة، فتسد على منافذ النسيم ..

ولا هزيلة، فأحسبها خيالي ..

ولا بيضاء مثل الشمع ..

ولا سوداء مثل الشبح ..

ولا جاهلة فلا تفهمني ..

ولا متعلمة فتجادلني ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت