فهرس الكتاب
وكانت امرأة عبد الله بن مسعود، وكانت صناعًا تبيع من صناعتها فقالت لعبد الله: والله إنك شغلتني أنت وولدك عن الصدقة في سبيل الله، فسل النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان لي في ذلك أجر وإلا تصدقت في سبيل الله، فقال ابن مسعود:
وما أحب أن تفعلي إن لم يكن لك في ذلك أجر، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"أنفقي عليهم فإن لك أجر ما أنفقت عليهم"
رحمة ومحبة
أن امرأة دخلت على عائشة رضي الله تعالى عنها ومعها صبيان لها فأعطتها عائشة ثلاث تمرات فأعطت كل صبي منهما تمرة فأكل الصبيان تمرتيهما ..
ثم نظرا إلى أمهما فأخذت التمرة فشقتها نصفين فأعطت ذا نصفًا وذا نصفًا فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته عائشة رضي الله عنها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أعجبك من ذلك؟ فإن الله"
قد رحمها برحمتها صبييها""
امرأة تخاف الله
روي ان ملكًا قال لأهل مملكته: إني إن وجدت أحدا يتصدق بصدقة قطعت يديه، فجاء سائل إلى امرأة، فقال: تصدقي علي بشيء، فقالت: كيف أتصدق عليك.
والملك يقطع يدي من تصدق. فقال: أسألك بوجه الله إلا تصدقت علي، قال: فتصدقت عليه برغيفين، فبلغ ذلك الملك، فأرسل إليها قطع يديها.
ثم أن الملك قال لأمه: دليني على امرأة جميلة أتزوجها، فقالت: إن ههنا امرأة ما رأيت مثلها لولا عيبًا بها قال: أي عيب هو.
قالت: قطع اليدين، قال: فأرسل إليها فأرسلت إليها، فلما رآها أعجبته - وكان لها جمال - فقالت: إن الملك يريد أن يتزوجك، قالت: نعم إن شاء الله، قال: فتزوجها وأكرمها، قال: فنهد إلى الملك عدو فخرج إليهم فكتب إلى أمه انظري فلانة فاستوصى بها خيرًا وافعلي وافعلي.
فجاء الرسول فنزل على ضرائرها فحسدنها فأخذن الكتاب فغيرنه وكتبن إلى أمه: انظري إلى فلانة فقد بلغني أن رجالًا يأتونها فأخرجيها من البيت وافعلي، فكتبت إليه الأم:
إنك قد كذبت وإنها لامرأة صدق وبعثت الرسول إليه، فنزل بهن فأخذن الكتاب وغيرنه وكتبن إليه أنها فاجرة وولدت غلامًا، فكتب إلى أمه:
أن انظري إلى فلانة فاربطي ولدها على رقبتها وأضربي على جنبها وأخرجيها، فلما جاء الكتاب قرأته عليها، فقالت لها: اخرجي، فجعلت الصبي على رقبتها وذهبت فمرت بنهر وهي عطشانة فبركت للشرب