فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 75

والصبي على رقبتها فوقع في الماء فغرق، فجعلت تبكى على شاطئ النهر فمر بها رجلان، فقالا: ما يبكيك. فقالت:

ابني كان على رقبتي وليس لي يدان وإنه سقط في الماء فغرق، فقالا لها: أتحبين أن يرد الله يديك كما كانتا. قالت: نعم، فدعوا الله ربهما فاستوت يداها، فقالا لها: تدرين من نحن؟ قالت: لا، قالا: نحن رغيفاك اللذان تصدقت بهما. [1]

ندم امرأة

عن أبي مسلم الخولاني: أن امرأة حنثته فدعا عليها فذهب بصرها، فأتته فقالت: يا أبا مسلم قد كنت فعلت ولا أعود لمثلها، فقال: اللهم إن كانت صادقة فاردد عليها بصرها، قال: فأبصرت. [2]

التعليق:

من الخطورة أن يلجأ البعض إلي أذية أولياء الله تعالي وهو القائل عز وجل:

"ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون".الشوري /62

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته- رواه البخاري"

وأبو مسلم في قصتنا هذه ولي من أولياء الله تعالي وله مناقب عظيمة لا مجال لذكرها هنا ...

ومن ثم كانت دعوته علي المرأة مستجابة ..

ولكن الفائدة التي تهمنا هنا هي ظن كثير من العامة من القبوريين ببعض الأولياء الذين لم يثبت ولايتهم بل هم أقرب لمعصية الله وسخطه من كرمه لهم وفضله لكثرة الضلال الذي أثبته لهم من يتوسلون بهم ويشدون الرحال إليهم من الصوفيين المبتدعون ..

وهم-أي الصوفيون- التوسل بأهل القبور عقيدة عندهم إلا من رحم ربي ويقولون إنما هم يتوسلون بهم- أي أولياء الله- ليكونوا شفعاء لهم عند الله تعالى ووسطاء فهم أولياؤه وخاصته وأقربهم طاعة ومقاما ومنزلة عنده سبحانه وتعالى.

(1) - حلية الأولياء

(2) - حلية الأولياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت