فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 75

وهذا هو عين الشرك .. وذاك هو الجهل الفاضح والاعتقاد الفاسد ونقول لهؤلاء إن كثير من الصحابة الذين ماتوا رضوان الله عليهم أجمعين لم تسجل لهم كتب التراث والتاريخ حالة واحدة من أن واحد منهم زار قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابي أخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسأله مسألة أو استغاث به أو اتخذه وسيطًا أو شفيعًا عند الله تعالى وكذلك في عهد التابعين وتباعي التابعين. وهم أفضل الأمة إيمانًا وتقوى وورع وفقهًا وعلمًا ويقينًا وخوفًا من الله تعالى فهل أقطاب الصوفية الذين يتوسل بهم هؤلاء القبوريون أفضل كرامة ومنزلة ومكانة من النبي صلى الله عليه وسلم أو أصحابه رضي الله عنهم أجمعين.

إن أدركت الإجابة وانكشفت أمامك الغمة وزال الالتباس في حرمة شد الرحال والسؤال والاستعانة بغير الله تعالى أدركت جيدًا أن من يفعل ذلك قد ضل ضلالًا بعيدًا ولله الأمر من قبل ومن بعد.

حكمة نسائية

قالت امرأة سعيد بن المسيب: ما كنا نكلم أزواجنا إلا كما تكلموا أمراءكم، أصلحك الله، عافاك الله.

كدنا والله أن نفتضح

كانت لفاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر جارية، فبعثت بها إليه، وقالت: إني قد كنت أعلم أنها تعجبك وقد وهبتها لك فتناول منها حاجتك.

فقال لها عمر: اجلسي يا جارية فوالله ما شىء من الدنيا كان أعجب إلى أن أناله منك، فأخبريني بقصتك وما كان من سيبك؟

قالت: كنت جارية من البربر جنى أبي جناية فهرب من موسى بن نصير عامل عبد الملك على أفريقية، فأخذني موسى بن نصير فبعث بي إلى عبد الملك فوهبني عبد الملك لفاطمة، فأرسلت بي إليك، فقال: كدنا والله أن نفتضح. فجهزها وأرسل بها إلى أهلها. [1]

التفاخر مهلك

قال مالك بن يحيى بن سعيد أن امرأة كانت عندها عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنها ومعها نسوة، فقالت امرأة منهم:

والله لأدخلن الجنة، لقد أسلمت وما زنيت، وما سرقت - فأتيت في المنام فقيل لها أنت المتألية لتدخلن الجنة، كيف وأنت تبخلين بما لا يغنيك، وتكلمين فيما لا يعنيك؟

(1) - حلية الأولياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت