فهرس الكتاب
ثم قتل عنها الزبير قتله عمرو بن جرموز بوادي السباع وهو نائم، ثم تزوجها بعده محمد بن أبي بكر، فقتل عنها بمصر، فقالت: لا أتزوج بعده أبدًا إني لأحسبني أني لو تزوجت جميع أهل الأرض لقتلوا عن آخرهم.
الفاروق والعجوز
لما رجع [عمر- رض الله عنه] من الشام ووصل إلى المدينة، وانفرد عن الناس يوما ليعرف أخبارهم.
فمر بعجوز في خبائها فقصدها فقالت: يا هذا: ما فعل عمر لما رجع من الشام قال: هو ذا قد أقبل من الشام ووصل إلى المدينة قالت:
لا جزاه الله عني خيرا.
قال: ويحك؟! لم.
قالت:
إنه والله ما نالني من عطائه منذ ولى الخلافة إلى يومنا هذا دينارا ولا درهم.
قال: ويحك.
وما يدري عمر حالك، وأنت في هذا الموطن فقالت: سبحان الله ما ظننت أن أحدا ليلي على الناس، ولا يدري ما بين مشرقها ومغربها، فصار يبكي ويقول: واعمراه، واخصوماه، كل أحد أفقه منك يا عمر ... [1] .
الزوجة الفقيهة
نظر رجل إلى امرأته وهي صاعدة في السلم، فقال لها:
أنت طالق إن صعدت، وطالق إن نزلت، وطالق إن وقفت!!
فرمت نفسها إلى الأرض، فقال لها: فداك أبي وأمي إن مات الإمام مالك احتاج إليك أهل المدينة في أحكامهم
دعوه إنه ليس برازق
حكي أن حاتمًا الأصم كان رجلًا كثير العيال، وكان له أولاد ذكور وإناث، ولم يكن يملك حبة واحدة، وكان قدمه التوكل فجلس ذات ليلة مع أصحابه يتحدث معهم، فتعرضوا لذكر الحج، فداخل الشوق قلبه، ثم دخل على أولاده، فجلس معهم يحدثهم، ثم قال لهم:
(1) - صفة الصفوة