فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 29

2-ومن كان له ولد أثير صالح ثم قبضت روحه قبل أبيه فصبر ذلك الوالد، واحتسب ذلك الولد عند الله سبحانه وتعالى بني الله سبحانه وتعالى للوالد بيتا في الجنة يسمى بيت الحمد، لأن ذلك العبد حمد الله سبحانه وتعالى على ما ابتلاه به.

وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قابل رجلًا من الأنصار ومع الأنصاري ابن له فقال عليه الصلاة والسلام للأنصاري: «أتحبه» ؟ قال: يا رسول الله، أحبك الله كما أحبه. ثم إن رسول الله عليه الصلاة والسلام فقد الرجل دهرًا، فقال: «ما فعل صاحبكم» ؟ قالوا: يا رسول الله مات ابنه، فلما لقيه عليه الصلاة والسلام قال: «أما يسرك أنك لا تأتي غدًا بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته أمامك يأخذ بثوبك حتى يدخلك إياها» ؟ قالوا: يا رسول الله، من حرص الصحابة على الخير - قالوا: يا رسول الله: أله خاصة، أم لنا كلنا؟ قال: «بل هي لكم كلكم» [1] وهذا من رحمة الله بأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - .

3-أن يحافظ المؤمن على السنن الرواتب: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من صلى لله في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة، بني الله سبحانه وتعالى له بيتًا في الجنة» [2] .

فهذه يا أيها المؤمنون جمع من الأعمال تعددت مشاربها، وكثرت مناهلها، لأن الله تعالى لم يخلق العباد على نسق واحد، قال سبحانه وتعالى: { قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ } [البقرة: 60] وقال الله تعالى: { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا } [المائدة: 48] .

(1) أخرجه أحمد (15168) ؛ والنسائي (1870) .

(2) أخرجه مسلم (728) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت