الصفحة 58 من 92

أما بالنسبة للابن الثالث وهو (يديعئيل) المذكور فى (أخبار الأيام الأول 7: 6) ، أصبح لا وجود له عند الاثنين الآخرين. وفى محاولة لطمس هذه المشكلة ادعى القس الدكتور منيس أن يديعئيل الابن الثالث تبعا لأخبار الأيام الأول 7: 6 هو نفسه أشبيل المذكور في أخبار الأيام الأول 8: 1 ، مُعللًا ذلك أنه توجد حالات كثيرة في الكتاب المقدس تم فيها تسمية الشخص الواحد بأكثر من اسم مثل إبراهيم وإبرام وإبراهام. متناسيًا أن الذى يغير الأسماء هو الله ، ويذكر الكتاب الشخص وأحداث من حياته ، ثم في مرحلة انتقالية من حياته هذه يغير الله اسمه ، كما فعل مع إبراهيم وسارة. وكما فعل يسوع مع بطرس وغيره ، ولا تخضع هذه التغييرات لسد خطأ ما في الكتاب ، وإلا لضاعت الأنساب ، وضاع الميراث ، ولكان هذا اتهامًا لبعض الأنبياء بأنهم لصوص غيروا أسماءهم عن عمد ليستولوا على ميراث اخوانهم وأولاد عمومتهم ، ولكانوا قدوة سيئة لمن خلفهم.

وقد تجرأ الدكتور القس وذكر ذلك بالفعل ، فقال: (لم يُدرَج ابنان من أولاد بالع ، هما أصبون وعيرى في بعض الأسفار ضمن سبط بنيامين ، ولكنهما أُدرِجا في تكوين 46: 16 وعدد 26: 16 ضمن سبط جاد بسبب الزواج والميراث.)

ونفس الشىء كرره الدكتور القس منيس عن الابن الثانى لبنيامين (باكر) الذى أغفله سفر العدد 26: 38-41 كما أغفله أخبار الأيام الأول 8: 1 ، والسبب في ذلك كما يقول الدكتور القس أنه ذُكر في العدد 26: 35 من سبط أفرايم ، بسبب زواجه بسيدة من سبط أفرايم ، فنُسِبَ إلى أفرايم ليكون له الحق في الميراث ، وإن كان أصله من بنيامين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت