فهرس الكتاب
أى إن باكر هذا تنصَّلَ من أبيه وأجداده وميراثه في سبط بنيامين ليحصل على ميراث من زوجته بعد مماتها. هذا إن ماتت هى قبله. ويفترض القس أن باقى أخوة زوجته وأعمامها قد قبلوا بهذا الزواج ، وإخراج ميراثهم لرجل غريب. هل تناسيت أيها الدكتور القس منيس أن هذا الكلام يُفترض أن يكون وحى الله، وألا يسمح الرب باختلاط الأنساب، وألا يجب أن يكون الرب عنصرى ، فيذكر باكر في سفر ما ، ولا يذكره في الآخر انتقامًا منه على زيجته من نسل آخر، ويذكر أشبيل مرة على أنه الابن الثانى ومرة على أنه الابن الثالث. كما يُفترض أن يكون الكتاب ذو موضوعات تربوية ، فإن ذكر الخطأ ، ذكر معه الزجر عنه وعقوبته، والترغيب في عدم فعله ، وثواب تركه.
وهو في الحقيقة غنى كل الغنى عن ذلك ، فقد كانت قبيلته تسيطر على طرق التجارة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب ، كما ذكر قاموس الكتاب المقدس: (وأما سبط بنيامين فكان نصيبه من أرض كنعان الأراضي الواقعة بين افرايم ويهوذا التي بلغت مساحتها نحو 26 ميلًا طولًا و12 عرضًا، وهي تعلو نحو 2000 قدم فوق سطح بحر الروم. وكلها أراض خصبة التربة, جيدة الهواء. ومن مدنها أورشليم عاصمة الأراضي المقدسة و25 مدينة أخرى غيرها.) ، بل كانت أرض أفرايم نفسها تقع داخل أراضيهم ، فهى أرضه وأرض اخوته ، فما الدافع الذى يجعله للتزوج من أفرايم.
أضف إلى ذلك قول قاموس الكتاب المقدس: (اسم عبري معناه(( البكر آي الأول والمبكر ) )وردت هذه اللفظة في (تك 46: 21 و 1 اي 7: 6و 8 اسمًا لأحد أولاد بنيامين وفي عدد 26: 35 اسمًا لأحد بني افرايم وهذا الأخير يعرف أيضًا باسم برد(1 اي 7: 20) . )