أحدها: أنه أثبت من حديث أبي هريرة.
الثاني: أن حديث أبي هريرة مضطرب المتن كما تقدم.
الثالث: تعليل البخاري والدار قطني وغيرهما.
الرابع: أنه على تقدير ثبوته قد ادعى فيه جماعة من أهل العلم النسخ.
الخامس: أنه الموافق لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بروك كبروك الجمل في الصلاة، بخلاف حديث أبي هريرة.
السادس: أنه الموافق للمنقول عن الصحابة، كعمر بن الخطاب، وابنه، وعبد الله بن مسعود.
السابع: أن له شواهد من حديث عمر وأنس، وليس لحديث أبي هريرة شاهد.
الثامن: أن أكثر الناس عليه.
التاسع: أنه حديث فيه قصة محكية سيقت لحكاية فعله - صلى الله عليه وسلم -، فهو أولى أن يكون محفوظًا.
العاشر: أن الأفعال المحكية فيه كلها ثابتة صحيحة من رواية غيره. ... 1/ 223 - 224
241 -أيهما أفضل: القيام أم السجود:
اختلف الناس:
فرجحت طائفة القيام لوجوه:
أحدها: أن ذكره أفضل الأذكار، فكان ركنه أفضل الأركان.
والثاني: قوله تعالى: (قوموا لله قانتين) .
الثالث: قوله - صلى الله عليه وسلم: (أفضل الصلاة طول القنوت) .
وقالت طائفة: السجود أفضل، واحتجت:
وقالت طائفة: طول القيام بالليل أفضل، وكثرة الركوع والسجود بالنهار أفضل، واحتجت هذه الطائفة:
بأن صلاة الليل قد خصت باسم القيام، لقوله تعالى: (قم الليل) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (من قام رمضان ... ) ولهذا يقال: قيام الليل ولا يقال: قيام النهار.
وقال شيخنا: الصواب أنهما سواء، والقيام أفضل بذكره وهو القراءة، والسجود أفضل بهيئته، فهيئة السجود أفضل من هيئة القيام، وذكر القيام أفضل من ذكر السجود. ... 1/ 228 - 230
242 -ورد عند أبي داود عن عبد الله بن الزبير: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشير بأصبعه إذا دعا ولا يحركها) ما صحة ذلك؟