فهرس الكتاب
286 -ما السنة الراتبة التي كان - صلى الله عليه وسلم - يتعاهدها أكثر من غيرها؟
كان تعاهده ومحافظته على سنة الفجر أشد من جميع النوافل، ولذلك لم يكن يدعها هي والوتر سفرًا وحضرًا، وكان في السفر يواظب على سنة الفجر والوتر أشد من جميع النوافل دون سائر السنن، ولم ينقل عنه في السفر أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى سنة راتبة
غيرهما. 1/ 305
287 -سئل ابن عمر عن سنة الظهر في السفر، فقال: (لو كنت مسبحًا لأتممت) ما معنى كلامه؟
هذا من فقهه - رضي الله عنه -، فإن الله سبحانه وتعالى خفف عن المسافر في الرباعية شطرها، فلو شرع له الركعتان قبلها أو بعدها، لكان الإتمام أولى به. ... 1/ 306
288 -أي الصلاتين آكد: سنة الفجر أو الوتر؟
قد اختلف الفقهاء أي الصلاتين آكد، سنة الفجر أو الوتر؟ على قولين: ولا يمكن الترجيح في اختلاف الفقهاء في وجوب الوتر، فقد اختلفوا أيضًا في وجوب سنة الفجر.
وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: سنة الفجر تجري مجرى العمل، والوتر خاتمته، ولذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي سنة الفجر والوتر بسورتي الإخلاص، وهما الجامعتان لتوحيد العلم والعمل، وتوحيد المعرفة والإرادة، وتوحيد الاعتقاد والقصد. ... 1/ 306
289 -لماذا سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن؟
القرآن مداره على الخبر والإنشاء، والإنشاء ثلاثة: أمر، ونهي، وإباحة. والخبر نوعان: خبر عن الخالق تعالى وأسمائه وصفاته وأحكامه، وخبر عن خلقه، فأخلصت سورة (قل هو الله أحد) الخبر عنه، وعن أسمائه، وصفاته، فعدلت ثلث القرآن. 1/ 306
290 -روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بالاضطجاع بعد سنة الفجر. ما صحة ذلك؟
سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذا باطل، وليس بصحيح، وإنما الصحيح عنه الفعل لا الأمر بها. ... 1/ 308
291 -من الذي غلا في الضجعة بعد سنة الفجر ومن الذي توسط؟
غلا في هذه الضجعة طائفتان، وتوسط فيها طائفة ثالثة.
فأوجبها جماعة من أهل الظاهر، وأبطلوا الصلاة بتركها كابن حزم ومن وافقه.
وكرهها جماعة من الفقهاء، وسموها بدعة.
وتوسط فيها مالك وغيره، فلم يروا فيها بأسًا لمن فعلها راحة، وكرهوها لمن فعلها استنانًا، واستحبها طائفة على الإطلاق، سواء استراح بها أم لا. ... 1/ 309
292 -ما السر في اضطجاع النبي - صلى الله عليه وسلم - على شقه الأيمن؟
هو أن القلب معلق في الجانب الأيسر، فإذا نام الرجل على الجنب الأيسر، استثقل نومًا، لأنه يكون في دَعَة واستراحة، فيثقل نومه، فإذا نام على شقه الأيمن، فإنه يقلق ولا يستغرق في النوم، لقلق القلب، وطلبه مستقره، وميله إليه. ... 1/ 311
293 -لماذا استحب الأطباء النوم على الجانب الأيسر والشرع على الجانب الأيمن؟ وأيهما أنفع؟
استحب الأطباء النوم على الجانب الأيسر لكمال الراحة وطيب المنام، وصاحب الشرع يستحب النوم على الجانب الأيمن، لئلا يثقل نومه فينام عن قيام الليل.
فالنوم على الجانب الأيمن أنفع للقلب، وعلى الجانب الأيسر أنفع للبدن. ... 1/ 311
294 -هل كان - صلى الله عليه وسلم - يدع قيام الليل؟